فهرس الكتاب
يميل الرأي العام فعلًا إلى رفع سن الزواج والقانون الهندي الصادر في عام 1949 يعاقب على زواجهن دون الرابعة عشر، ورغم اعتقاد الهيئة الصحية بأن هناك عوامل فسيولوجية قوية تعزز من الحد الأدنى (رفع) للزواج إلى السادسة عشرة أو السابعة عشرة بل والثامنة عشرة فإنها قد أحجمت من أن تدلى برأيها في هذا الموضوع؛ لأن ذلك يعود قبل كل شئ إلى العرف والعادات والتقاليد، ويتوقف تقدم البلاد بشكل عام إلى درجة كبيرة على حل مبكر لهذه المشكلة. ويجب على أية حكومة قومية ألا تتردد في اتخاذ سياسة جزئية فترفع الحد الأدنى للزواج عند الفتيات إلى السادسة عشرة على الأقل تقديرًا، والحقيقة أن الهيئات الصحية داخل وخارج الهند توجه الوضع فتقول:
"إن الانخفاض الحالي في مستوى الصحة العامة في الهند"مرجعه إلى انتشار الأمراض انتشارًا عظيمًا. وارتفاع عدد الوفيات عقب ذلك ويعتقد أن خمسين في المائة على الأقل من عدد الوفيات الآن يمكن تجنبها ويمكن تلافيها، فالمرافق الصحية منخفضة المستوى في أغلب البلاد كما أن سوء التغذية وقلة الغذاء يقللان من قوة مقاومة عدد غفير من الأهالي، والخدمات الصحية الموجودة حاليًا لا تكفي كلها لسد مطالب الشعب.
الملاريا من أهم الأمراض المتفشية في الهند فقد قدر عدد الضحايا الذين يموتون ضحايا لها سنويًا بمليون هندي حيث ينتشر بصورة وبائية، ومن المعروف أن هذا المرض يقلل من مقاومة الجسم لباقي الأمراض، وقد جعلت البيئة المواتية لتكاثر البعوض من الملاريا منتشرًا ومعروفًا.
السل الرئوي:
لم يكن معروفًا حتى الخمسينات لكنه صار بعدها من الأمراض الجسيمة الخطر في المناطق المدنية، ونظرًا لظروف الهند فإنه يتعدى بسرعة إلى المناطق الريفية وقد وضع برنامج طويل للحد من نشاط هذا المرض.