فهرس الكتاب
والواقع المزعج أن موجات الأوبئة التي تتدافع على الهند من حين لآخر تسبب معاناة شديدة، ولكنها تجد بيئة صالحة للاستمرار فيها فالجدري والكوليرا والطاعون، ولحسن الحظ الطاعون ليس شديد الوطأة في السنوات الأخيرة لكن كما سبق القول الظروف التي تؤدي إلى انتشاره موجودة على الدوام مما يتطلب معه يقظة دائمة، أما الكوليرا والأمراض الأخرى كالدوسنتاريا فتتم العدوى بها عن طريق الطعام الملوث أو الماء غير النقي.
إن سوء التغذية ونقصها هما من أبرز سمات الحالة الصحية في الهند يسهمان بقدر كبير في إضعاف مناعة المصابين به، ولذلك فالهند تحتاج باستمرار إلى مضاعفة الانتاج للتغلب على الأمراض والوقاية منها، وليس فقط بل انتاج الأطعمة يجب أن تصاحبه أسعار لهذه الأطعمة في متناول جميع أفراد الشعب.
الصحة والبيئة:
الوضع في الريف الهندي ليس أفضل منه في المدينة فهناك حاجة ملحة باستمرار في البلدان والقرى إلى تحسين أحوال السكنى فها هو تقرير إحدى الهيئات الصحية يقول: المناطق المدنية هناك لها قوة قانونية لغرض مستوى السكن المطلوب ولكن هذه القوة لم تستخدم لطريقة مرضية، فالأدلة الظاهرة على ما يبدو وترمى كلها إلى زيادة عدد السكان دون إعداد الوسائل للإقامة المريحة أو الإنسانية.
ولا تتمتع غير بلدان ومدن بشئ من النظام في إمدادها بالماء النقي، وكثيرًا ما يكون بكمية غير كافية أو عاجزة تمامًا عن سد الحاجة. فالماء في المناطق الريفية لم يحظ إلاّ باهتمام قليل حتى عهد غير بعيد؛ ولكن هناك بعض المحاولات التي تمت بنجاح في بعض الولايات لتنظيم موارد أفضل للمياه بواسطة أنابيب الآبار والمشروعات الأخرى.