فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 196

يلجأ معظم الشعب الهندي ـ ولا سيما الطبقات الفقيرة ـ إلى محترفي الطريقة الأيورفيدكية أو اليونانية لأنهم يتقاضون أجرًا أقل من غيرهم ـ هذا من جهة ـ ومن جهة اخرى لأن طريقة الوصول إليهم أيسر وأسهل في الأرياف ومن جهة ثالثة يعتمد أغلب الشعب على علاج هؤلاء المحترفين برغم عدم قيامه على أسس عملية أنجح وأجدى في علاج أمراض المناطق الحارة والمزمنة من علاج الأطباء الذين يزاولون على النظام الغربي.

وفي الوقت نفسه مع وجود تعصب قليل ضد الطب الغربي في البلدان والقرى يسر الناس جدًا حين يحصلون على العلاج الغربي كلما استطاعوا إليه سبيلا. ولسوء الحظ عدد الأطباء ذوي المؤهلات قليل جدًا في بلاد الهند، إذ يبلغ عدد الأطباء في البلاد كلها ما لا يتجاوز الثمانية وأربعين ألفًا أي أنه يوجد طبيب واحد لكل ستة آلاف شخص أو أكثر.

كذلك تدل الاحصاءات على أن ثلاثة أرباع هذا العدد من الأطباء يعمل في المدن. من ذلك ترى أنه ليس من السهل على سكان الأرياف الحصول على العلاج بواسطة الأطباء ذوي المؤهلات الحديثة، كذلك يمكن ملاحظة هذا النقص في عدد المستشفيات والصيدليات الموجودة على الأخص في المناطق الريفية وكذلك النقص في مستلزماتها ومعداتها وعددها، والأمر لا يختلف بالنسبة لأطباء الأسنان والممرضات بالتناسب مع عدد سكان الهند ومساحتها الواسعة.

وليس مرجع قلة عدد الأطباء في الهند إلى تردد الهنود في مزاولة المهنة أو إحجامهم عن ممارستها، فمنذ العقد الثالث من القرن التاسع عشر عندما أنشئت أولى كليات الطب كان عدد الشباب المقبلين عليها أكبر من الاستعدادات الموجودة فيها وقد تعلم كثير من الهنود في معاهد إنجلترا وأوروبا كما أن عددا غير قليل منهم بلغ ذروة المجد في مختلف أقسام الطب في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت