فهرس الكتاب
كما أن من أخطر الآثار المترتبة على انتشار العمالة الوافدة: ظاهرة التواكل والتكاسل لدى المواطنين عن أداء الأعمال التي يشتركون فيها مع الأجانب كذلك أدى إلى انصراف المواطن عن بعض المهن التي تتطلب العمل اليدوي والجهد. وبرزت ظاهرة التغيب عن العمل، وعدم التزامه بأوقاته وعدم تحمس المواطنين لاكتساب المعارف والمهارات المطلوبة للمهن الوسيطة التي تتطلب الجهد اليدوي أيضًا.
الانفصال الآلي:
امتلك المجتمع الخليجي منذ بداية الهجرة على هيئة موجات متلاحقة نسقًا ذاتيًا للدفاع ضد الآخر عن قيمته وثقافته وكان التعبير الذي يلاحظه المراقب هو: استبعاد التجمعات الأسيوية إلى مناطق بعيدة وعلى هيئة مجموعات سمي بعضها:
1 ـ مدن العزاب:
توجد ثلاثة أنواع منها: النوع الأول ويوجد:
في مدينة الباتان إحدى ضواحي مدينة العين وتسكنها جماعة من الباكستانيين الذكر سميت المدينة باسمهم، ولا يعرف بالتحديد عدد سكانها ولو أن بعض الصحف المحلية قد قدرته بنحو 40 ألف نسمة وهو رقم مبالغ فيه، وقد نسب الكثير من القصص الشيطانية إلى ساكنيها (1) .
2 ـ الشكل الثاني:
فقد دخل على شكل مجمعات العمل ويقوم أسلوب العمل فيها على الاكتفاء الذاتي الكامل للمشروعات القائمة ليس من حيث توفير العمالية، لكن توفير جميع مستلزمات وإقامة العمال خارج البلد طوال فترة التنفيذ وعادة يقيم العمال المستقدمون من جنوب شرق آسيا في معسكرات قريبة من موقع المشروع وتكاد تكون منفصلة كليًا عن المجتمع، ويذهب البعض إلى أن هذا الشكل هو الأكثر قبولًا بالنسبة لبلدان الخليج، حيث إنها تفصل بين السكان المحليين والأجانب وبالتالي تقلل من تأثر المجتمعات الخليجية المحلية بمظاهر اجتماعية غير مرغوب فيها.
3 ـ الشكل الثالث:
(1) المعهد العربي للتخطيط (الكويتي) قسم تنمية الموارد البشرية ـ ملف معلومات حول العمالة الأجنبية في الخليج ـ أغسطس 1982.