فهرس الكتاب
3 ـ في كل الأحوال يرى المواطنون في الوافد تهديدًا لمصالحهم الاقتصادية وقد ظهر أن 52.7% علاقتهم ضعيفة بالوافدين، 47.3% علاقتهم لا بأس بها وتحدث 10% عن علاقة متينة ورأى 68% أن يكون للمواطن حقوق يتمتع بها أكثر من الوافد (1) .
ومن الاتجاهات الموجودة عن الطرفين وجود تحيز أو تعصب واضح نابع من نظرة نفعية بناء على أن هذا الشخص يفكر ضد مصلحة الجماعة أو معها وهو بالطبع حكم مسبق غير موضوعي ومتعصب أيضًا ويوضح ذلك أكثر الانطباعات لدى المواطنين عن الهندي مثلًا من أنه مطيع وخاضع، والباكستاني عدواني.. والسيرلانكي (غير منضبط) ومن الجانب الآخر نقل الأسيويون نظرتهم إلى بلادهم وظهر ذلك واضحًا في التعامل مع الزوار العرب وتعليقات الصحف.
يبلغ أقصى حدة الإحساس قسوة هذه النظرة عن الأسيوي المسلم الذي يتحاور من زاوية أن الإسلام ساوى بين الناس وأن المعاملة اليومية التي يتعرض لها ليست من الإسلام في شئ، ويظهر الاحتجاج والحقد عند المتنورين منهم حين يقولون إن الإيمان والمال لا يخضعان في قلب واحد.
كما أن انتشار بعض الجرائم مثل السرقة والخطف وتهريب المخدرات من العمالة الأجنبية يعتبر ردود أفعال على هذه النظرة.
أثارت ظاهرة العلاقات المتوترة بين المواطنين والوافد انتباه عدد من الاجتماعيين وتوصلوا إلى أن العلاقة تعيش أزمة قيم بين الطرف الأقوى والطرف الأضعف بسبب تناقصات قيمة العدالة الاجتماعية التي تظهر عند تمييز المواطن عن الوافد في الأجور والرواتب ومشروعية التملك والنشاط في أعمال العلاقات تجارية وهمية بسبب ضرورة وجود كفيل كما تظهر هذه الأزمة بوضوح في العلاقات مع صاحب العمل (2) ...
(1) المصدر السابق.
(2) صلاح عبد المتعال في ندوة مشروع بحث أثر تدفق الثروة النفطية على القيم الاجتماعية في المجتمعات العربية ـ القاهرة 1982 ص 16.