فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 196

كان لحرب الخليج آثارها المختلفة في شتى مناحي الحياة ولكن آثارها لم تقتصر على منطقة الخليج وحدها فقط، ولكنها امتدت إلى العالم شرقه وغربه. ناهيك عن أثرها من الواقع إلى التصور الذهني عند الانسان وخاصة تصور مفهوم الأمن القومي تزامنت هذه الحروب مع التغيرات الكبرى في هيكل النظام الدولي بنائه الذي كان يتميز بالاستقرار منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ حيث بدأ يتحول بسرعة غير متوقعة إلى نظام أحادي وربما كانت حرب الخليج الثانية وبالصورة التي تمت بها وبالنتيجة التي انتهت إليها تشكل فاتحة لنمط التفاعل الدولي في هذا النظام الجديد. فمنذ بداية أغسطس 1990 حينما قامت القوات العراقية باحتلال الكويت بدأ يبرز بصورة واضحة الدولار الأمريكي في إدارة الأزمة وإن لم تترك الولايات المتحدة في بادئ الأمر مجالًا للتشاور مع الاتحاد السوفيتي عن دوره التقليدي في مثل تلك الأزمات الإقليمية، خصوصًا أن هذا النزاع قريب من حدوده الجنوبية أضعف المناطق أمنًا لديه بل وإلى حد كبير تنازله عن هذا الدور وإفساح المجال كاملًا للولايات المتحدة كي تلعب دورا جديدا رسمته لنفسها في النظام العالمي الجديد وهو دور القوة الرئيسية، التي تحدد نمط التفاعلات الدولية واتجاهاتها وهو الشعار الذي سبق أن رفعه الرئيس الأمريكي الأسبق ريجان في حملته الانتخابية الأولى حين رأى أن تكون الولايات المتحدة رقم (1) في النظام الدولي.

ونعتقد أن الغزو العراقي للكويت، وما يترتب عليه من آثار وتطورات لاحقة أثار قضايا عدة ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الأمن القومي/ الإقليمي للنظام العربي برمته.

الوطن العربي ـ خصوصًا بعد انتهاء هذه الحرب من هذه القضايا.

إعلان دمشق.

معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول جامعة الدول العربية.

تعاظم دور الولايات المتحدة الامريكية والدول الأوروبية الرئيسية في حماية منطقة الخليج.

اتفاقية التعاون الدفاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت