فهرس الكتاب
2 ـ أنه على الرغم من هذا التداخل والتشابك بين تلك المستويات فإنه لا بد أن تتاح الفرصة للخصوصية التي يمكن أن تميز طرفًا دوليًا دون سواه داخل إقليم معين أو بعيدًا عنه، وبعبارة أخرى وجود المستويات السابقة يعني أنه يمكن أن تتباين مصادر التهديد، ومن ثم أولويات السياسة الأمنية بتباين ظروف الدول المختلفة إذن الاجماع وإن كان مطلوبًا فإنه ليس حتميًا.
3 ـ إن هدف قرارات وسياسات الأمن هو الإعلاء من درجة الأمن التي تتمتع بها الدول القومية ومن ثم المواطن الذي يقيم عليها.
4 ـ مستويات الأمن الأربعة متكاملة ويتم التعامل معها بالترتيب السابق فالدولة التي تتعرض لتهديد أمنها تبدأ بتنفيذ ما رسمته مسبقًا من سياسات أمنية ثم تطلب الاستعانة بمن ينتظمون معها في مؤسسات إقليمية ثم مؤسسات قومية أو إقليمية أكثر اتساعًا وقد تلجأ أخيرًا إلى طلب إجراءات القمع والمنع التي تشكل أساس الأمن الجماعي.
ويلاحظ أن التطورات الأمنية التي رافقت حرب الخليج من ناحية وميزت النظام الدولي من ناحية أخرى قد أثرت على مستويات الأمن القومي بحيث يمكن حصرها في ثلاثة مستويات:
1 ـ المستوى الأول: استمر المستوى الأصيل للأمن طالما ظلت الدولة القومية الفاعل الدولي الرئيسي بيد أن التحويل الذي يتوقع في هذا الصدد يكمن في التركيز على المصادر الداخلية للتهديد. ويمكن أن تتصور وجود حرية أكثر للدولة في التعامل مع تلك المصادر عكس ما هو ظاهر اليوم خصوصًا في العالم الثالث حيث المسائل التي تمس حقوق الانسان وكرامته ستكون أقل أهمية إذا وجد تهديد داخلي للأمن.