.ومما لا شك فيه أن هذه الأهمية قد ازدادت بظهور النفط، مما أفسح المجال أمام زيادة الهجرة الأجنبية إلى المنطقة، ولكن تلك الهجرات لها جذورها التاريخية التي تعود بشكل أساسي إلى العامل الاقتصادي والكثافة السكانية في البلد المستقبل؛ حيث وجود فرص للنشاط الاقتصادي والخلخلة السكانية إلى قلة عدد السكان، كما أن وجود الخبرة وتطور أساليب النشاط الاقتصادي لدى الهنود أتاحا لهم فرصة الاحتكار والتأثير على النشاط الاقتصادي في المنطقة وفي عمان خاصة.
الهجرة بعد اكتشاف النفط:
في عام 1859 تمكن الامريكي ادوين دريك ـ وكنية العقيد وهو ميكانيكي وابن أحد المزارعين ـ تمكن من حفر أول بئر بعمق 23 مترا في بنسلفانيا واستخراج منها الوقود السائل، وفي عام 1870 بلغ الإنتاج العالمي للبترول حوالي 800 ألف طن، وازدادت أهمية البترول خلال قرن حتى بلغ إنتاجه 2760 طنا عام 1974.
وبدأ استخدام البترول بفضل اختراع مصباح الكيروسين، ثم تطور الأمر وكانت هذه الصورة.
جاءت بيانات تعداد الإمارات 1985، 1986 في قطر خالية من الجنسيات تفصيلًا، وكذلك تعداد السعودية 1992. بل إن تعداد الإمارات 1985 لم تنشر نتائجه وغيرها كثير، باختصار إن هذه البيانات على أعلى درجات السرية في منطقة الخليج العربية، لذا فإن المتوافر من البيانات منذ أوائل الثمانينات هو تقديرات فقط تعتمد على مؤشرات منطقة أو تقديرات عامة لجهات رسمية.
الوضع الديموجرافي:
يوضح الجدول رقم (1) والأشكال (1: 8) سكان دول الخليج العربي والسعودية من عام 57 ـ 1991 يتضح ما يأتي:
تفاوت تقدير أحجام السكان في منطقة الخليج والسعودية تفاوتًا كبيرًا، وخاصة فيما يتعلق بالمواطنين وغير المواطنين.
يزداد التفاوت بين التقديرات في حالة عدم وجود تعدادات أو كلما بعدنا عن سنة التعداد (1) .
(1) معهد البحوث العربية ـ مشكلة البطالة في الوطن العربي ـ دراسة استطلاعية 1992 ص 23.