فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 196

وفي مصر استمرت حصة الصناعات التحويلية في الإنتاج المحلي ثابتة تقريبًا حيث زاد بدرجة طفيفة من 12.2 إلى 12.9 بين عامي 1980، 1985 ولكن مقابل 16.9 في عام 1975 ورغم الزيادة الطفيفة لهذه الحصة بالجزائر يظهر في أن هذه الحصة لم تزد إلاّ بدرجة أقل من المقارنة مع عام 75 إذ بلغت آنذاك نحو 10.1% (1) وعلى الرغم من أن مصر والجزائر تعدان الأكثر تصنيعًا بين البلدان العربية التي تعاني مشكلة البطالة فإن ضعف تصنيعها يظهر مثلا في أنه على حين لم تتعد مساهمة الصناعة التحويلية في هذين البلدين نحو 14% و12% في الناتج المحلي والإجمالي لكل منهما في عام 1988 فقد بلغت المساهمة نحو 32% في كوريا الجنوبية و29% في البرازيل و44% في ألمانيا الغربية في ذات العام (2) .

دول مجلس التعاون الخليجي والبطالة:

ندرك الآن أن دول مجلس التعاون الخليجي الست تعاني من معدلات عالية للبطالة الاختيارية ربما تكون الأعلى في العالم بأسره ويعود انتشار البطالة الاختيارية إلى الثراء الكبير الذي حققته تلك البلدان منذ ارتفاع أسعار النفط باعتبارها كلها باستثناء البحرين من كبار منتجي ومصدري النفط وباعتبارها تملك جانبًا كبيرًا من الاحتياطي العالمي منه.

وقد أتاح ذلك الثراء توزيع ثروات كبيرة على المواطنين وفق العديد من الآليات بحيث إن الفرد في تلك البلدان يحصل بالفعل على دخل كبير كريع للمواطنة دون أن يكون في حاجة لبذل الجهد والعرق في العمل وهو صورة مصغرة من ثراء تلك البلدان بالاعتماد على مورد طبيعي وليس بالاعتماد على خوض معركة التطوير والتحديث عبر العمل والتراكم الرأسمالي التكنولوجي الذاتي... إلخ.

(1) صندوق النقد العربي الحسابات القومية للأقطار العربية 1974 ـ 1985 (الكويت 87) .

(2) البنك الدولي، تقرير عن التنمية في العام 1990 ـ جدول رقم 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت