فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 196

.وما لبث الأمر أن تغير وقلت قيمة هذا الدافع تدريجيًا بازدياد فرص التعليم، واتساع عدد المشتغلات، وكذلك بالتغيير الذي حدث في مفهوم دور المرأة.

فقد تبين أن العمل في ذاته قيمة كبرى في حياة المرأة، وقد وجد أنه عند سؤال ثلاثمائة وخمس وعشرين امرأة عاملة بأن يرتبن عشرة موضوعات حسب أهميتها كان العمل المنظم الثابت في مقدمة القائمة، وجاءت ظروف العمل الحسنة في المرتبة الثانية بينما جاء في الترتيب السادس الأجر المرتفع (1) .

وبمناقشة الدافع الاقتصادي يتضح أمران: هناك بحوث بينت عدم وجود حاجة مادية ملحة بمعنى أن الأسرة لا يمكنها أن تستغني عن عمل المرأة إذ هو يمثل حاجة حقيقية إلى المال، بينما بينت بحوث أخرى أن عمل المرأة لا يعتبر ضرورة قصوى وإنما يساعد في رفع المستوى الاقتصادي والثقافي للأسرة.

فمن بين البحوث الأولى تبين أنه في محيط العائلات وهن يمثلن الفئة الدنيا من المشتغلات يكون دخول أزواجهن أقل من دخول أزواج غير العاملات (2) .

وفي عام 1952 أجرى استفتاء في الولايات المتحدة الأميركية ـ سمي استفتاء بيرجون على ثلاثة آلاف وثمانمائة سيدة ممن يعملن عضوات في الاتحادات، فتبين فيه أن ثلاثة أرباع المجموعة تعمل أساسًا من أجل إعانة الأسرة.

وفي عام 1953 جاء نفر شوستيك (3) أنه يتبين من نتائج المسح الذي تم عن طريق البريد على خمسة آلاف امرأة حديثة التخرج أن ثلثي مجموعة المتزوجات اللائي كن يعملن من قبل إنما يعملن من أجل مساندة دخول أزواجهن.

(1) براون. أ. علم النفس الاجتماعي في الصناعة ـ ترجمة د/ السيد محمد خيري وأخرون دار المعارف ـ القاهرة 1962.

(2) المصدر السابق.

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت