فهرس الكتاب
وواقع المرأة العربية في ظل العلاقات الرأسمالية والاحتكارات الأجنبية يشير إلى أن عملية تبدل علاقات الانتاج من شبه الانتاج من شبه الاقطاع إلى الرأسمالية تعتبر عملية ثورية لكنها في الوطن العربي غير ذلك لكون العملية لا تتم بمعزل عن الاستعمار ومصالحه ولا تتم ضد الإقطاع حتى تحدث حركة تحول إجتماعي أو اهتزاز للمواقع الطبقية وبالتالي يحدث خلل في موازين القوى الطبقية يمكن أن يؤثر في اتجاه التغيير لطبيعة العلاقات الاجتماعية وبالتالي لواقع المرأة في الأسرة والمجتمع لأن قوى الرأسمالية الجديدة في الدولة والمجتمع بنت الإقطاع وحلفه الطبقي والاقتصادي والسياسي وهنا لا يمكن أن تحدث حركة تغيير فكري وثقافي أو تحرك اجتماعي مضاد للإقطاع بالمعنى الثوري الذي حصل في أوروبا.
وإن واقع المرأة العربية اليوم وبشكل عام في ظل علاقات الانتاج الرأسمالية والاحتكارات الأجنبية يمثل واقع المجتمع المستغل والمضطهد التي هي جزء منه.
وفي ظله استطاعت أن تخرج من البيت وتتعلم وأن تنشط اجتماعيًا وأن تسهم في النضال الاجتماعي والسياسي وأن تسجل تقدمًا ملحوظًا وهي على الأقل استطاعت أن تنتزع العديد من حقوقها الثقافية والاجتماعية والإنسانية والاقتصادية؛ ولكن هذا لا يعني أنها تخلصت من الاستغلال والقهر والاحتواء ولكن في الوقت نفسه نستطيع أن نقول إن المرأة في هذه المرحلة انتزعت العديد من حقوقها المهضومة والمستلبة واقتربت من واقع الإنسان.
دوافع خروج المرأة للعمل:
الدراسات الأولى في هذا المجال تقول: إن أهم دوافع خروج المرأة للعمل هو الحاجة الاقتصادية، والمقصود هو حاجة المرأة الملحة لكسب قوتها أو حاجة الأسرة للاعتماد على دخل المرأة (1)