فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 196

وواقع المرأة العربية في ظل العلاقات الرأسمالية والاحتكارات الأجنبية يشير إلى أن عملية تبدل علاقات الانتاج من شبه الانتاج من شبه الاقطاع إلى الرأسمالية تعتبر عملية ثورية لكنها في الوطن العربي غير ذلك لكون العملية لا تتم بمعزل عن الاستعمار ومصالحه ولا تتم ضد الإقطاع حتى تحدث حركة تحول إجتماعي أو اهتزاز للمواقع الطبقية وبالتالي يحدث خلل في موازين القوى الطبقية يمكن أن يؤثر في اتجاه التغيير لطبيعة العلاقات الاجتماعية وبالتالي لواقع المرأة في الأسرة والمجتمع لأن قوى الرأسمالية الجديدة في الدولة والمجتمع بنت الإقطاع وحلفه الطبقي والاقتصادي والسياسي وهنا لا يمكن أن تحدث حركة تغيير فكري وثقافي أو تحرك اجتماعي مضاد للإقطاع بالمعنى الثوري الذي حصل في أوروبا.

وإن واقع المرأة العربية اليوم وبشكل عام في ظل علاقات الانتاج الرأسمالية والاحتكارات الأجنبية يمثل واقع المجتمع المستغل والمضطهد التي هي جزء منه.

وفي ظله استطاعت أن تخرج من البيت وتتعلم وأن تنشط اجتماعيًا وأن تسهم في النضال الاجتماعي والسياسي وأن تسجل تقدمًا ملحوظًا وهي على الأقل استطاعت أن تنتزع العديد من حقوقها الثقافية والاجتماعية والإنسانية والاقتصادية؛ ولكن هذا لا يعني أنها تخلصت من الاستغلال والقهر والاحتواء ولكن في الوقت نفسه نستطيع أن نقول إن المرأة في هذه المرحلة انتزعت العديد من حقوقها المهضومة والمستلبة واقتربت من واقع الإنسان.

دوافع خروج المرأة للعمل:

الدراسات الأولى في هذا المجال تقول: إن أهم دوافع خروج المرأة للعمل هو الحاجة الاقتصادية، والمقصود هو حاجة المرأة الملحة لكسب قوتها أو حاجة الأسرة للاعتماد على دخل المرأة (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت