فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 196

حقوق الانسان المعلنة عن المرأة ولعموم المجتمع وكلما تقدم المجتمع. كلما تحقق نصر تقدمي للجماهير كلما انتصرت حرية الانسان وبالتالي حرية المرأة وألغى التمييز الذي تعاني منه. ولكن المهم أن يصل المجتمع لهذه الحقيقة وهذه هي المهمة المركزية لأن حقوق المرأة جزء أساسي من حقوق المجتمع وبالتالي فلا حرية لها ما لم تتحقق الحرية والتقدم لعموم أفراد الشعب والمرأة بفعل حصولها على بعض حقوقها استطاعت أن تحتل مواقع متقدمة في المجتمع والمؤسسات الثقافية والسياسية وتقوم بتنظيماتها الاجتماعية والسياسية والديمقراطية بدور غير عادي في الحياة السياسية والاقتصادية.

الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمرأة العربية:

في الأقطار الخليجية ما زالت تسود العلاقات شبه الاقطاعية وما زال اقتصاد المجتمع الانتاجي على الزراعة بشكل رئيسي في بعض الأقطار العربية رغم وجود صناعات ومصادر اقتصادية معدنية أو صناعات فردية حرفية ولكن هيكل الاقتصاد الإنتاجي والواقع الاجتماعي يؤشر من خلال علاقات الانتاج السائدة وبالتالي فإن واقع الانسان ككل والمرأة بشكل خاص محير ومن خلال هذا الواقع.

يتسم المجتمع في ظلال علاقات الانتاج شبة الاقطاعية بالتخلف والاستغلال والاضطهاد للقوى الانتاجية في الريف بشكل خاص لانها تتعرض مباشرة لقهر الاقطاع ووكلائه وأساليبهم في ابتزاز الفلاحين واستغلال جهدهم الانتاجي ووضعهم في حالة من القهر والتحكم بالشكل الذي لا يسمح لهم حتى في التحرك خارج إطار الأرض التي يزرعون عليها للاقطاعي. وطبعًا فإن لهذه الحالة انعكاسات اقتصادية على الأسرة بشكل عام وعلى المرأة بشكل خاص حيث تتحول إلى جزء من إنتاجية الرجل الفلاح دون أن تحصل على المقابل لأن الأسرة بأكملها معنية بالانتاج رغم أن حصتها من الحاصل محددة على أساس أن الفلاح الرجل هو المنتج وبذلك تخضع المرأة الطائلة سلطة الاقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت