فهرس الكتاب
فاعل ومؤثر وكبير، لذلك ترسبت ضدها كل عناصر التخلف والاضطهاد وأبعدت تمامًا عن الميدان وتحولت شيئًا فشيئًا إلى جزء من أثاث البيت ومن ممتلكات الرجل. وفي هذه الحالة فإن المرأة فقدت كامل إنسانيتها في المجتمع العربي واستغلت من الزوج والمجتمع والدولة والقوى الاستعمارية وسادت في المجتمع ضدها عادات وتقاليد معرفة الرجعية والتخلف في مراحل الاستعمار ولفترة قريبة في عدد من أقطار الوطن العربي ولذلك فإن واقعها لا يمكن أن يكون واحدًا في كافة أنحاء الوطن العربي وذلك بحكم اختلاف مدى التطور واختلاف الواقع الاقتصادي والسياسي ودرجة التطور الحضاري ومستوى الاهتمام بالانسان ودوره الاجتماعي والانساني ونستطيع أن نقول بشكل إجمالي إن المرأة عانت ولا تزال تعاني من التمييز وضعت في مستوى قانوني واجتماعي وبالتالي ثقافي وسياسي أقل بكثير من موقع الرجل والسبب هو التراث الاستعماري والتمييز الذي كان عليه الواقع الاجتماعي والثقافي في ظل الاستعمار والعهود التابعة واستمرار التخلف الحضاري والمدني والذي تعيشه أقطار الوطن العربي آنذاك لمرحلة متأخرة من هذا القرن. إلاّ أن جملة تطورات قد حدثت في معظم الأقطار العربية نتيجة تصاعد وعي ونضال المرأة ورغم ذلك فانه لا يزال هناك تمييز يضرب بجذوره في اعماق المجتمع وحياة الناس بالشكل الذي لا يمكن تجاوزه بسهولة كما أن سلطة الطبقات الرجعية ما زالت تفرض نوعًا من التمييز بالاضافة إلى الواقع القانوني والثقافي ومستوى وعي المجتمع والمرأة بشكل حيث مالا زالت تسهم في ابقاء التمييز ولكن على مستويات متفاوتة من قطر لاخر وبشكل إجمالي نستطيع أن نقول: إن المرأة العربية قد استطاعت من الناحية القانونية ان تنتزع العديد من الحقوق التي تقر بإنسانيتها وتضعها على مستوى واحد مع الرجل في المجتمع وتلغي التمييز القائم وما زالت حركة النضال مستمرة وواقع يتطور وبخطوات متسارعة باتجاه التطبيق الكامل لمبادئ