فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 196

من 37 في المائة إلى 50% وفي ليبيا من 38 في المائة إلى 53 في المائة، وفي اليمن من 16 إلى 44 في المائة، وتكون هذه الزيادة على حساب القطاع الصناعي في أغلب الأحيان، وما يهمنا في هذه الزيادة هو أثر ذلك على عمل المرأة لأن المجالات التي تعتبر ملائمة لعمل المرأة بالذات في قطاع الخدمات يشغلها الرجال في الغالب. فهم يعملون في الأعمال التي لا تحتاج لجهد عضلي مثل السكرتارية والأعمال الكتابية والصرافة وغيرها من الأعمال التي لا تحتاج إلى مجهود عضلي، وتسقط حجة تقسيم العمل حسب القدرات أو الطبيعة ويتضح أنها وسيلة لإبعاد المرأة عن العمل أساسًا، ولكنها لا تفصح عن حقيقتها فالموقف المحافظ المعارض لعمل المرأة يعلن عن حقيقته مع تزايد الأزمات الاقتصادية والبطالة ووجود تشريعات مساعدة (1) .

وهناك عوامل تقلل من مدى تمتع المرأة بحقها في العمل، وبعض هذه العوامل يفترض فيه أن يساعد حقًا في المساهمة النسائية في التنمية والتعليم والتدريب ويمكن تصنيف هذه العوامل التي تتكرر كثيرًا في تقارير الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فيما يلي (2) :

أولًا: أسباب فنية وثقافية:

1 ـ نقص التدريب العملي.

2 ـ نقص التوجيه المهني والاستشاري عند اختيار المهن والدراسة.

3 ـ ارتفاع الأمية.

4 ـ التمييز في التعليم.

ثانيًا: أسباب اقتصادية:

1 ـ تقسيم العمل حسب الجنس.

(1) ظهرت أصوات عديدة خلال سنوات النميري الأخيرة في السودان خاصة بعد تطبيق قوانين سبتمبر 1983 تطالب بإبعاد المرأة عن العمل، وعن بعض كليات الجامعة لعدم جدواها الاقتصادية لأن المرأة تقطع تعليمها بعد الزواج أو الولادة في كثير من الأحوال. كذلك تظهر بعض الأصوات الأصولية في مصر في ظل الاقتصادية الطاحنة تنادي بعودة المرأة للمنزل.

(2) حيدر إبراهيم على ـ إدمان المرأة في خطط التنمية ـ مشاكل وامكانات في كتاب المرأة للتنمية في الثمانينات ـ المجلد الأول ـ مكتبة كاظمة 1983 ص 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت