فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 196

يتبين من ذلك بوضوح أن دول الخليج كانت بحاجة ماسة إلى كل طاقات العمل الانتاجية المحلية، وكانت حكومات هذه الدول مصممة على التخفيف من اعتمادها على العمالة الخارجية والى تنشيط القوى العاملة المحلية، نسبت كل خطة إلى دولتها"السعودة"و"القطرنة"وغيرهما، وضمنت عمليًا الوظائف في الخدمية المدنية للمتخرجين من الذكور والإناث على السواء نظريًا على الأقل. وقد أصبح يستوجب على المرأة الخليجية أن تنشط في القوى العاملة كالرجل تمامًا لأن الحاجة على الصعيد الرسمي كانت كبيرة جدًا بالإضافة إلى ذلك كانت لدى النساء القدرات ذاتها للمشاركة لأنهن تمكن من اللحاق بسرعة بالرجل في المدارس والجامعات، وأظهرن تعطشًا للعلم ربما لم ينافسهن أحد عليه في المنطقة. على كل فقد تمت عملية المشاركة النسائية في القوى العاملة بشكل تدريجي وبطيء خلال السبعينات وبداية الثمانينات، ولكن السؤال دخول المرأة في المشاركة المتدنية للمرأة بخطة رسمية؟ هل شجعت دخول المرأة في القوى العاملة بما فيه الكفاية؟ في دولة الإمارات مثلا كانت تصدر عن المسؤولين غالبًا تصريحات تحت المرأة على الانضمام للقوى العاملة وتلفت إلى الامكانات المتعددة للبقاء ضمن القيم والتقاليد الإسلامية في عمان وكان الكتاب السنوي لعام 1985 واضحًا للغاية في الموضوع لا يمكن للمرأة الجاهلة أن تنشئ رجالًا أحرارًا، والمرأة المهملة لا يمكنها العناية بالآخرين، وعلى المرأة أن تتلقى التدريب والتأهيل اللازمين لمهمتها؛ كي لا تكون عثرة في تقدم الآخرين. وقد أدلى المسؤولون في الحكومة الكويتية بتصريحات مؤيدة ومدعمة للتجمعات النسائية التي تنظم مؤتمرات واجتماعات للمرأة العاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت