فهرس الكتاب
بالرغم من الحاجة الملحة ظاهريًا للطاقة البشرية المحلية فإن دول الخليج لم تضطر إلى تبني سياسة نمو لدفع المرأة إلى المشاركة في القوى العاملة، وذلك لأن هذه الدول لم تشعر في بداية الثمانينات بحاجة ماسة إلى أكثر من معاش واحد للعائلة باستثناء الأوضاع في الدول الأقل ثراء من غيرها كدولة البحرين والتي تزيد نسبة كثافة السكان فيها على سائر الدول مثل عمان والمملكة العربية السعودية.
واضح إذن أن دول الخليج جميعًا دول تملك الملايين ولكن بالإمكان تقدير الثروة المتوافرة من حقيقة الواقع هناك حتى أن معدل الدخل الفردي في عمان هو 6.250 دولارًا والذي كان أقل المعدلات في الخليج عام 1983 كان من نسبة مختلفة عن دول العالم الثالث الفقيرة كاليمن حيث كان المعدل حوالي 550 دولارًا أما الصومال حيث يكون 250 دولارًا، يصبح التكهن ما إذا كان التراجع الاقتصادي الذي شهدته دول الخليج عجل في دور المرأة الخليجية إلى قوة العمل العصري... رغم أنه نظريًا مع تقلص الموارد المالية يجب أن يؤدي إلى ذلك.
إن فقدان الحاجة على الصعيد العائلي يعني بالطبع أنه لا يتوجب على المرأة أن تعمل إلاّ إذا كانت هذه إرادتها كما أن هناك خططًا حكومية بنوايا طيبة أدت بالفعل إلى تخفيف حاجة الناس إلى العمل وخففت فرص الاستفادة من فرص العمل، وفرت حكومات الخليج خدمات اجتماعية واسعة النطاق نافست الدول الأوروبية، لم يكن مقبولًا أن يبقى الرجل عاطلًا عن العمل إذن الوحيدون الذين شملهم الضمان الاجتماعي، كانوا إما يتلقون تعويض شيخوخة أو العاجزين عن العمل أما بالنسبة للمرأة فإن أي تغيير في صفتها الحياتية كالطلاق والترمل والذي عليه نحو العمل المأجور كان أيضًا يغطي من الضمان الاجتماعي.