الصفحة 55 من 63

الحفلات الصاخبة وتصل في بعض الحالات إلي إنفاق الفرد ما بين 20 إلي 30 ألف جنيه في هذا اليوم.

وأكدت الدراسة التي أجراها الدكتور حمدي عبد العظيم رئيس أكاديمية السادات أن احتفالات المصريين بليلة رأس السنة تكلف الاقتصاد المصري ما يقرب من 6.3 مليار جنيه سنويًا. مشيرًا إلي تزايد هذه النفقات بمعدل 60% بعد تحرير سعر الصرف وارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.

ويقول الدكتور حمدي عبد العظيم في دراسته إن مظاهر الإنفاق في احتفالات رأس السنة تتمثل في الإنفاق علي الهدايا والفسح والسهرات في المطاعم والفنادق العائمة وكذا الفنادق العادية بما تتضمنه من صالات الديسكو والملاهي الليلية، وذلك بجانب المأكولات التي غالبًا ما يتم استيرادها من الخارج وبالتالي تكون أسعارها مُبالغا فيها للغاية.

وتضيف الدراسة التي أجراها حول نفقات المصريين علي احتفالات رأس السنة أن مظاهر الإنفاق والبذخ علي هذه الاحتفالات تتضمن الهدايا التي يقدمها رجال الأعمال سواء لبعضهم البعض أو لأقاربهم وأصدقائهم وعادة ما تكون هدايا ذهبية ومجوهرات أو تحفا نادرة وتكون غالية الثمن. ونفقات الرحلات، مشيرًا إلي أن البعض يفضل أن يقضي ليلة رأس السنة خارج القاهرة سواء في الغردقة أو شرم الشيخ أو أسوان والبعض قد يسافر إلي خارج مصر إلي لبنان أو أوروبا.

هذه بعض من مظاهر الفساد في مصر، والتي أصبحت مظاهر طبيعية بطول الأمد، وقسوة القلوب ..

أما التوغل الاستعماري لأمريكا، والتواطؤ مع إسرائيل على أمن المنطقة العربية، وبيع قضايا الوطن، والاستهتار بحياة الإنسان في أوطاننا، وتحول الأوطان إلى سوق إستهلاكي خادم للغرب، وهجرة خيرة أبنائها، والغربة الشديدة لهم، والعبث بدين الله على أيدي رجال الكهنوت"رجال الدين".. فلم يسعنا الحديث عنه، ولنا ـ إن شاء الله ـ معه جولة نفضح فيها المجرمين.

بعض أثار هذا الفساد على المجتمع المصري:

هذا التنوع الرهيب في أشكال الفساد، ما بين استعمار، ونهب ثروات الأوطان، والبطالة، والعنوسة، والمخدرات، والانهيار الخلقي .. وطول الأمد .. توالت الأجيال، وخرج الجيل الجديد، في براثن هذا المستنقع ..

كل أولئك من شأنه أن يدمر إنسانية الإنسان، ويسحق كرامته، ويسلبه حريته، ويفقده غايته، ويضيع هويته، فيصبح بقايا إنسان من خامة بشرية مستهلكة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت