فهرس الكتاب
· وكيف سنواجه لا أقول أفراد ولا منظمات، وإنما طبقات اجتماعية بأكملها، تقوم حياتها على الفساد؟
أظن أنه لو كان ثمة علاج لانتفع به الناس .. والذي يحدث أن المشكلات تأخذ شمولًا واتساعًا وعمقًا، لم يسبق له مثيلًا في التاريخ.
إن الإسلام ينظر إلى آلية الحل، وآلية التغيير .. بوجود أفراد يعتنقون هذا الدين كما أنزله الله [تصور وعقيدة، وعبادة وشعيرة، ونظم وحكم] ، ثم يقيمون هم نظام حياتهم على أسس الإسلام وقواعده، وفي ذات الوقت بأساليب واقعية حضارية ..
ذلك أنه لا يوجد نظام ـ سماوي أو أرضي ـ يعمل من تلقاء نفسه، دون أن يقوم البشر من جانبهم بما يتطلبه تحقيق النظام في عالم الواقع من أعمال وتكاليف.
فلا بد لأي نظام كي يكون فاعلًا في عالم الواقع أن:
· يتربى الناس على مقتضياته.
· استعدادهم للنهوض بمهامه.
· تحمل تكاليفه.
وحين يوجد المجتمع المسلم الذي يتمثل في النظام القائم على الوحي الرباني، فإن هذا يعني موتًا للمجتمع الفساد، وميلادًا للمجتمع جديد .. المجتمع الذي يحمل هوية واحدة، وهدفًا واحدًا، يستطيع المقاومة الشاملة في نفسه وواقعه .. ويضع أهداف الحياة وأولوياتها في ترتيبها الصحيح ومكانها الفعال.
هذا تصور الإسلام في إجمال .. أما التفاصيل فسيكون الحديث عنها في بحث ـ بإذن الله ـ كامل مستقل، يشمل [الإنسان والفطرة ـ الدين والإسلام ـ الواقع والحياة ـ المجتمع والناس ـ الانبعاث والإحياء ـ الرواد والمكافحون الأحرار] .
مؤسسة الرواد
لشؤون المجتمع المسلم القادم
6 جمادي الثانية 1426 هـ
12 يوليو 2005 م