أما لما ذا لا نحرك أجسامنا وأطرافنا أثناء نوم الريم كما نفعل في اليقظة، فالجواب العلمي هو أن العصبونات التي تولد تحرك العضلات تكون في حالة كبت خلال نوم الريم، لذلك فإن عضلات الجسم تفقد الكثير من توترها وتصبح كأنها مشلولة.
هذه الحقيقة العلمية ثبتها القرآن الكريم قبل أكثر من 1400 عام في آيات وأحاديث تتعلق بالأحلام، وسنأخذ منها بعض النماذج.
في قوله تعالى: وتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا وهُمْ رُقُودٌ ونُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرارًا ولَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) (الكهف: 18) . فقوله تعالى (تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا وهُمْ رُقُودٌ) أي تتوقع أنهم ليسوا نياما ولكنهم غارقين في النوم بسبب أن عيونهم كانت مفتوحة، ثم قوله تعالى (نُقَلِّبُهُمْ) أي أنهم ليسوا من يقوم بفعل التقليب وتحريك الأطراف، بل أنه جاء بأمر اللّه تعالى لغرض طبي آخر هو أن لا يصابوا بقرحة الفراش إذا ما ظلوا نائمين على جانب واحد. ولو أنك رأيتهم لعجبت من أمرهم ولملأك الرعب من رؤية أناس نائمين بأعين مفتوحة.