فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1341

قد يقول أحدنا أن المنافع نقصد بها جر المحراث من قبل الدواب وأعمالا أخرى مفيدة في وقت نزول الآية، ولكني أجيب حسنا لما ذا كلمة كَثِيرَةٌ؟ .. أن هذه الكلمة ليست زائدة حاشا للّه بل هي الإعجاز بعينه فقد ثبت كما بينا أن البوليمرات الطبيعية كالأنزيمات والبروتينات والألياف النباتية والأغشية والجلود تعتبر موردا أساسيا في الصناعة الحديثة، بل حتى روث الأنعام استخدم كسماد ودخل في صناعات عديدة ومنها الأدوية «1» .. وان أكل الحيوان للنبات مهم للتوازن الطبيعي بل ولا تكاد تكون هنالك صناعة دون دخول البوليمرات الطبيعية المحورة أو الصناعية المقلدة للطبيعة فيها.

ومن خلال تتبعنا للآيات أعلاه وفهمنا الشمولي لجميع معاني الفوائد التي أوردتها الآيات ومنها كلمة (كثيرة) ، بإمكاننا أن نفهم أهمية النبات والحيوان التي أولاها الكتاب العزيز والتي توضحت لدينا في أواسط ونهاية القرن العشرين الميلادي فقط، واللّه أعلم.

(1) راجع كتابنا (المنظار الهندسي للقرآن الكريم) ، الباب الثالث، الفصل الثاني، ففيه سردنا نصوص كل تلك البحوث التي بينت هذه الفوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت