15688- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخبَرنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي غَزَاةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ وَقَالُوا يُبَلِّغُنَا اللهُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا رِجَالًا وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَدْعُوَ لَنَا بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهَا، ثُمَّ تَدْعُوَ اللهَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ، أَوْ قَالَ سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ فَدَعَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ وَكَانَ أَعْلاَهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلاَّ مَلَئُوهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ لاَ يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهَا إِلاَّ حَجَبَتْ عَنْهُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.