فهرس الكتاب
فَقَالَ:، وَمَنْ هُوَ وَيْحَكَ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَمَا زَالَ يُطْفَأُ وَيُسَيَّرُ (1) عَنْهُ الْغَضَبُ, حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ, وَاللهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ لاَ يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَاكَ فِي الأَمْرِ مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَنَا مَعَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ، فَلَمَّا كِدْنَا أَنْ نَعْرِفَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ, قَالَ:، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَقُولُ لَهُ: سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ، قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: وَاللهِ لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلأُبَشِّرَنَّهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبَشِّرَهُ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ، وَلاَ وَاللهِ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ, إِلاَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ. (1/26) .
(1) في طبعَتَيْ عالم الكتب، والرسالة:"ويُسَرَّى".