فهرس الكتاب
3559- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا يَزِيدُ، أَخبَرنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فَبِتُّ عِنْدَهَا فَوَجَدْتُ لَيْلَتَهَا تِلْكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الْعِشَاءَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهَا فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَنَظَرَ فَإِذَا عَلَيْهِ لَيْلٌ فَعَادَ فَسَبَّحَ وَكَبَّرَ حَتَّى نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، أَوْ قَالَ ثُلُثَاهُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى قِرْبَةٍ عَلَى شَجْبٍ فِيهَا مَاءٌ فَمَضْمَضَ ثَلاَثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ قَالَ يَزِيدُ حَسِبْتُهُ قَالَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، ثُمَّ أَتَى مُصَلاَّهُ فَقُمْتُ وَصَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلاَتِهِ فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَتَّى إِذَا عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلاَتِهِ لَفَتَ يَمِينَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مَا رَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ دَنَا قَامَ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْتَرَ بِالسَّابِعَةِ حَتَّى إِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ وَضَعَ جَنْبَهُ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ فَخِيخَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِلاَلٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَمَا مَسَّ مَاءً فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَا أَحْسَنَ هَذَا فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَمَا وَاللهِ لَقَدْ قُلْتُ ذَاكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَهْ إِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ، وَلاَ لأَصْحَابِكَ إِنَّهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِنَّهُ كَانَ يُحْفَظُ.