397-حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ؛ أَنَّ سَعْدًا لَمَّا بَنَى الْقَصْرَ، قَالَ: انْقَطَعَ الصُّوَيْتُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَلَمَّا قَدِمَ أَخْرَجَ زَنْدَهُ, وَأَوْرَى نَارَهُ, وَابْتَاعَ حَطَبًا بِدِرْهَمٍ، وَقِيلَ لِسَعْدٍ: إِنَّ رَجُلًا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، خَرَجَ (1) إِلَيْهِ, فَحَلَفَ بِاللهِ مَا قَالَهُ، فَقَالَ: نُؤَدِّي عَنْكَ الَّذِي تَقُولُهُ، وَنَفْعَلُ مَا أُمِرْنَا بِهِ، فَأَحْرَقَ الْبَابَ,، ثُمَّ أَقْبَلَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّدَهُ فَأَبَى، فَخَرَجَ, فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ, فَهَجَّرَ إِلَيْهِ, فَسَارَ ذَهَابَهُ وَرُجُوعَهُ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَقَالَ: لَوْلا حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ، لَرَأَيْنَا أَنَّكَ لَمْ تُؤَدِّ عَنَّا، قَالَ: بَلَى, أَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلاَمَ وَيَعْتَذِرُ وَيَحْلِفُ بِاللهِ مَا قَالَهُ، قَالَ: فَهَلْ زَوَّدَكَ شَيْئًا، قَالَ: لاَ، قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُزَوِّدَنِي أَنْتَ؟ قَالَ: إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آمُرَ لَكَ فَيَكُونَ لَكَ الْبَارِدُ وَيَكُونَ لِي الْحَارُّ، وَحَوْلِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَقُولُ: لاَ يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ.
آخِرُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (1/54) .كتب (390) ، رسالة .
(1) في طبعَتَيْ عالم الكتب، والرسالة:"فخرج".