90-حَدَّثنا عَفَّانُ، حَدَّثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ, فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ,، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ,، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا لاَ أُرَاهَا إِلاَّ لِحُضُورِ أَجَلِي، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ، قَالَ: وَذُكِرَ لِي أَنَّهُ دِيكٌ أَحْمَرُ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ, امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ، قَالَ:، وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ,، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَخِلافَتَهُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، وَإِنْ يَعْجَلْ بِي أَمْرٌ, فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ, فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا, وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعُنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ, أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلامِ، أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلاَّلُ، وَايْمُ اللهِ مَا أَتْرُكُ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي فَاسْتَخْلَفَنِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلالَةِ، وَايْمُ اللهِ، مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَشَدَّ مَا أَغْلَظَ لِي فِي شَأْنِ الْكَلالَةِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ, وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ، وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ, أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وَيُبَيِّنُوا لَهُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا عَمِيَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لاَ أُرَاهُمَا إِلاَّ خَبِيثَتَيْنِ: هَذَا الثُّومُ, وَالْبَصَلُ، وَايْمُ اللهِ, لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ, فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ, حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعَ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا لاَبُدَّ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا, قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ, وَأُصِيبَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ. (1/15) .