نا أحمد بن عمرو، نا نعيم بن حماد قال: سمعت ابن عيينة يقول: (أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما باختلاف العلماء) .
869 -أخبرنا عبد الرحمن بن مروان وعبد اللّه بن محمد بن يوسف قالا: نا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا محمد بن محمد الباهلي، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن أخي رشدين قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني سليمان بن القاسم، عن الحارث بن يعقوب قال:
(إن الفقيه كل الفقيه من فقه في القرآن، وعرف مكيدة الشيطان) .
وروى عيسى بن دينار، عن ابن القاسم قال: (سئل مالك قيل له: لمن تجوز الفتوى؟
قال: لا تجوز الفتوى إلا لمن علم ما اختلف فيه الناس. قيل له: اختلاف أهل الرأي؟ قال: لا اختلاف أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم وعلم الناسخ والمنسوخ من القرآن، ومن حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكذلك يفتي.
وقال عبد الملك بن حبيب: سمعت ابن الماجشون يقول: (كانوا يقولون: لا يكون إماما في الفقه من لم يكن إماما في القرآن والآثار، ولا يكون إماما في الاثار من لم يكن إماما في الفقه) .
قال: وقال لي ابن الماجشون: (كانوا يقولون: لا يكون فقيها من لم يكن عالما بالماضي إماما في الفقه من لم يكن إماما في القرآن والآثار، ولا يكون إماما في الاثار من لم يكن إماما في الفقه.
870 -أخبرنا أبو عمر أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي قال: نا أبو القاسم مسلمة ابن قاسم، ثنا أبو جعفر محمد بن الحسين الهمذاني قال: سمعت محمد بن عبد العزيز يقول:
سمعت علي بن الحسن بن رشيق يقول: سمعت عبد اللّه بن المبارك سئل متى يسع الرجل أن يفتي؟ قال: (إذا كان عالما بالأثر، بصيرا بالرأي) .
871 -حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، ثنا ابن أبي دليم قال: ثنا ابن وضاح قال كتب إلي أبو مصعب الزهري، نا يوسف بن الماجشون، عن محمد بن المنكدر قال: (ما كنا ندعو الراوية إلا راوية الشعر، وما كنا نقول للذي يروي أحاديث الحكمة إلا: عالم) .
وقال يحيى بن سلام: (لا ينبغي لمن لا يعرف الاختلاف أن يفتي، ولا يجوز لمن لا يعلم