الصفحة 18 من 164

هو الإمام محمد بن علي بن احمد الحنفي الدمشقي، أخذ العلم عن خمسمائة شيخ منهم جلال الدين السيوطيّ، توفي سنة 953هـ. (2)

4 -عبد القادر الشاذلي:

هو الإمام عبد القادر محمد الشاذلي المؤذن المصري الشافعي، من أثاره (بهجة العابدين بترجمة الحافظ جلال الدين) توفي سنة 935. (3)

أما عن جهوده في التأليف، فقد ذكر العلاّمة السيوطيّ أعظم مؤلفاته، وكان كثير الفخر بما أنتج من كثير المصنفات، واصفا إياها بالجودة، ولنستمع إليه وهو يتحدث عن سعة باعه في العربية فيقول:"أما بعد فان الفنون العربية على اختلاف أنواعها هي أول فنوني، ومبتدأ الأخبار التي في أحاديثها سري وشجوني، وطالما أسهرت في تتبع شواردها عيوني، وأعملت فيها بدني إعمال المجد ما بين قلبي وبصري وظنوني ولم أزل من زمن الطلب أعتني بكتبها قديما وحديثا، وأسعى في تحصيل ما دثر منها سعيا حثيثا، إلى أن وقفت منها على الجم الغفير، وأحطت بغالب الموجود مطالعة وتأولا بحيث لم يفتني منها سوى النزر اليسير، وألفت فيها الكتب المطّولة والمختصرة، وعلقت التعاليق ما بين أصول وتذكرة، و اعتنيت بأخبار أهلها وتراجمهم، وأحياء ما دثر من معالمهم، حتى أجتمع عندي من ذلك جمل، ودونتها رزما لا أبالغ وأقول وقر جمل". (4)

ولا عجب في ذلك فهو القادر على أن يؤلف في كل علم، ويصنف في كل فن قال:" ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفا لها بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية، ومداركها ونقوضها وأجوبتها، والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها، لقدرت على ذلك من فضل الله لا بحولي ولا بقوتي". (5)

1 -... ينظر: شذرات الذهب، ج8 ص305. كشف الظنون، ج1 ص193.

2 -... ينظر: شذرات الذهب، ج8 ص318. كشف الظنون، ج10 ص40.

3 -... ينظر: كثف الظنون، ج1 ص409.

4 -... الأشباه والنظائر في النحو، ج1 ص3 - 4.

5 -... حسن المحاضرة، ج1 ص339.

ويذكر العلاّمة السيوطيّ في كتابه (حسن المحاضرة) أسماء مصنفاته مبتدئا بفن التفسير وتعلقاته والقراءات، ثم فن الحديث وتعلقاته، ثم فن الفقه وتعلقاته، ثم الأجزاء المفردة في مسائل مخصوصة على ترتيب الأبواب، ثم فن العربية وتعلقاته، ثم فن الأصول والبيان والتصوف، ويختم سجل مصنفاته بمؤلفاته في فن التاريخ والأدب. (1)

وقد توزعت هذه المؤلفات على الوجه الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت