بمقصودي، وكم من مسألة عرضت عليّ فيه نظما ونثرا، فأجبت عنها في الحال، وإنما قصدي ثقل النظر لعدم ملاءمته لطبعي، وقد قال إمام الحرمين لا يصبر على الحساب إلا بليد". (2) "
ولم يعرف عن العلاّمة السيوطيّ الاشتغال بعلم المنطق، فقال في ذلك:"وقد كنت في مبادئ الطب قرأت شيئًا في المنطق، ثم ألقى الله كراهته في قلبي". (3)
ولعل كراهته لعم المنطق ناتجة من أنه"سمع إن ابن الصلاح أفتى بتحريمه فتركه، فعوضه الله عنه علم الحديث، الذي هو أشرف العلوم". (4)
وقد ألف في تحريم المنطق كتابا ضمنه نقول أئمة الإسلام في تحريمه، سماه (القول المشرق) ، وذلك ما بين سنة 867هـ- 868هـ، ثم ألف بعد ذلك في تحريمه أربعة كتب أخرى هي: (صون منطوق الكلام عن فن المنطق والكلام) ، و (جهد القريحة في تحرير النصيحة) ، و (فصل الكلام في ذم الكلام) ، و (الغيث المدقع في تحريم المنطق) . (5)
أما تلامذته، فقد تتلمذ على يده عدد من العلماء الأعلام، فنهلوا من معين معرفته، وأخذوا عنه العلم النافع، فوجدوا عنده ثقافة واسعة، وعلما غزيرا، وصبرا وسعة صدر، ومن أشهر تلامذته:
1 -محمد بن علي الداودي المالكي:
وهو الحافظ شمس الدين محمد بن علي بن احمد الداودي المالكي، كان من شيخ أهل الحديث في عصره، من مؤلفاته (طبقات المفسرين) و (ذيل على طبقات الشافعية للسبكي) وترجمة لشيخه جلال الدين السيوطيّ، توفي سنة 945هـ. (6)
1 -... ينظر: السنا الباهر، ص22. والبدر الطالع، ج1 ص372.و الضوء اللامع، ص67.
2 -... حسن المحاضرة، ج1 ص338.
3 -... المصدر السابق.
4 -... السيوطيّ النحوي، ص72
5 -... ينظر: حسن المحاضرة: ج1 ص242. صون منطوق الكلام، ص3 - 4. والسنا الباهر، ص79.
6 -... ينظر: شذرات الذهب، ج8 ص264. كشف الظنون، ج2 ص1107.
2 -محمد بن يوسف الشامي الصالحي:
وهو الإمام الحافظ محمد بن يوسف الشامي الصالحي الدمشقي، نزيل برقوقية الصحراء خارج باب النصر، كان من أجل تلاميذ السيوطيّ، توفي سنة 942هـ. (1)
3 -ابن طولون: