الصفحة 21 من 164

1 -انصرافه إلى الاشتغال بالعلم من منذ بدء حياته العلمية، فقد بدأ التأليف في سنة (886هـ) ، ويومها كان شابا لم يبلغ السابع عشر من عمره، وفي هذه المرحلة ألف كتابين هما: (شرح الاستعاذة والبسملة) وكتاب (الحيعلة والحوقلة) ، و أوقف عليها شيخه علم الدين البلقيني ت (868هـ) فقرضهما له، وكان يقول عنهما:"وهذان الكتابان لولا أن شيخنا شرفهما بخطه لغسلتهما في جملة ما غسلت". (2)

2 -سرعته في التأليف والكتابة، إذ كانت سببا مهما من أسباب كثرة مؤلفاته، فقد تحدث تلميذه الداودي عن ذلك قائلا:"وكان آية كبرى في سرعة التأليف ". (3)

3 -عدم توليه أي منصب حكومي غير التدريس، فانه لو اشتغل في أي منصب أو وضيفة أخرى كالقضاء مثلا لما استطاع أن يمد المكتبة العربية بتلك المؤلفات الكثيرة.

4 -تصدره للتدريس والإفتاء، فكثير من مؤلفاته إنما وضعت بقصد الإجابة عن مجموعة من الفتاوى والأسئلة التي كانت تلقى إليه في أثناء تصدره للتدريس، والتي كانت ترد إليه من مختلف الأقطار يسأله فيها أصحابها عن مختلف الموضوعات، فمن ذلك كتابه (الأوج في خبر عوج) وضعه جوابا ورد إليه من الشام، وكتابه (الفاشوش في حكم قراقوش) صنفه إجابة عن سؤال وقع له وهو يدرس في الجامع.

5 -غضبه الكثير وحساسيته الشديدة، فكثيرًا ما دفعه غضبه إلى التأليف للرد على خصومه ومنافسيه، ومن ذلك كتابه (الكاوي لدماغ السخاوي) و (اللفظ الجوهري في رد خياط الجوجري) و (المجمل في الرد على المهمل) .

6 -أيمانه الشديد في المسألة التي يعتقدها، فانه كان يشبعها بحثا ويتناولها من وجوهها كافة. ويؤلف فيها اكثر من مَؤلف, فمن ذلك اعتقاده بأحياء أبوي الرسول (ص) وانهما مؤمنان، ألف في ذلك ستة كتب هي: (السبل الجلية في الآباء العلية) , و (المقامة السندسية في النسبة المصطفوية) و (مسالك الحنفا في والدي المصطفى) ، و (التعظيم والمنة في أن أبوي الرسول في الجنة) و (سبل النجاة) ، و (نشرة العلمين المنيفين في الأبوينِ الشريفين) .1 - ... ينظر: السيوطيّ النحوي، ص140 - 144. الإمام السيوطيّ وجهوده في علم القرآن، ص183 - 190. ظاهرة التعدد والكثرة في مؤلفات السيوطيّ (بحث) د. محمد يوسف، مجلة المنارة، ص101 - 166.

2 -... حسن المحاضرة، ج1 ص337.

3 -... شذرات الذهب، ج8 ص58.

7 -اجتهاده، فبعد ادعائه الاجتهاد والتجديد تطلبت منه هذه الدعوة أن يؤلف في كل فن ليثبت تمكنه منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت