الصفحة 35 من 164

الأول: يسمى فحوى الخطاب، إذا كان مفهوم الموافقة أولى، ومثل له بقوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} . (8) فأنه يفهم تحريم الضرب من باب أولى.

1.... سورة الحشر: من الآية7.

2.... ينظر: تيسير علم الأصول، ص55.

3.... ينظر: تيسير علم أصول الفقه، ص314.

4.... البرهان، ج1 ص298.

5.... المستصفى، ج2 ص190.

6.... معترك الأقران، ج1 ص127. وينظر الإتقان، ج2 ص88. التحبير، ص448.

7.... أصول البزدوي، ج1 ص73.

8.... سورة الإسراء: من الآية23.

الثاني: يسمى لحن الخطاب، إذا كان مفهوم الموافقة مساويا، ومثل له بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} . (1) فأنه يفهم تحريم الإحراق أيضا لمساواته للأكل في الإتلاف. (2)

مفهوم المخالفة:

هو دلالة اللفظ على ثبوت حكم للمسكوت عنه، مخالفا لما دلّ عليه المنطوق لانتفاء قيد من قيود المعتبرة في الحكم. (3)

ويختلف الأصوليون عادة في القول بـ"مفهوم المخالفة"من إذ كونه طريقا من طرق الدّلالة التي تعين على تفسير نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة، فالحنفية لا يعدونه من دلالات النصوص، ولا يعتدون به في استنباط الأحكام الشرعية. أما المتكلمون والجمهور ومنهم الإمام الشافعي (ت 204هـ) والإمام مالك (ت 179هـ) والعلاّمة السيوطيّ والأكثرون فعلى القول به في غالب أحواله، وإذا استوفى شروطه وقيوده التي قيدوه بها، ولكل فريق أدلة وحجج على ما يذهب إليه (4)

فالغزالي يعرفه بأنه"الاستدلال بتخصيص الشيء بالذكر على نفي الحكم عما عداه"وقال:"ويسمى مفهوما لأنه مجرد ولا يستند إلى منطوق، وربما سمي هذا"دليل الخطاب"ولا التفات إلى الأسمى ". (5)

و يعد أبو الحسن الأشعري (ت 324هـ) من القائلين بـ"مفهوم المخالفة"فقد احتج في إثبات حجية الخبر الواحد بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} . (6) قال: هذا يدل على أن العدل بخلافه، واحتج في مسألة الرؤية بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت