فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
132…بعرس، قال فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار، فيرجع الى أهله، فستأذنه يومًا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
خذ عليك سلاحك، فانى أخشى عليك من قريظة، (( وهذا يدل على أن ذلك بعد أن نقضت قريظة العهد وحاربوا ) )فأخذ الرجل سلاحة ثم رجع، فاذا امرأته بين البابين قائمة، فأهوى اليها بالرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة، فقالت له:
اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذى أخرجنى، فدخل فاذا بحية عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى اليها بالرمح فانتظمها، ثم خرج فركز رمحه في الدار، فاضطربت عليه فما يدرى أيهما كان أسرع موتًا؟ الحية أم الفتى؟ قال: فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له وقلنا:
ادع الله يحييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم، ثم قال: ان بالمدينة جنًا قد أسلموا فاذا رأيتم منهم شيئًا، فآذنوه ثلاثة أيام، فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فانما هو شيطان، أقول: وما دام البحث أورد مالك بن سنان وأبى سعيد الخدرى فأرجو أن أدرج في بحثى هذا عنهما شيئًا.
مالك بن سنان:
قال في الاستيعاب (1) ينسبه (( هو مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، والأبجر هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحدًا شهيدًا، وهو والد أبى سعيد الخدرى الأنصارى قتله عراب بن سفيان الكنانى.
وأورد السيد السمهودى (2) ما قال فيه:
وعن أبى سعيد الخدرى، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، من نقل من شهداء أحد، أن يدفنوا حيث أدركوا، فأدرك أبى، مالك بن سنان عند أصحاب العباءة، فدفن، ثم قال ابن أبى فديك، فقبره في المسجد الذى عند أصحاب العباءة، في طرف الخياطين.
أقول أن قبره في المغرب من حوش المرزوقى:
معروف اليوم بسيدنا مالك، وقد قال أناس في زمن الحكومة التركية:
انه بيرقدار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أعلم لهذا الخبر… (1) 1352/ 3 وفاء الوفاء.
(2) 941/ 2 وفاء الوفاء.