فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
138…وسبق أن ذكر السيد السمهودى (1) ما قال فيه وفى قبلة الرباط أى رباط جمال الدين الأصفهانى من دار عثمان أيضًا تربة اشترى أرضها أسد الدين شيركوه بن شادى عم السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب شادى، وحمل اليها هو وأخوه نجم الدين أيوب والد صلاح الدين بعد موتهما ودفنا فيها سنة ست وسبعين وخمسمائة وتوهم الذهبى أنهما دفنا في البقيع، وسبق أيضًا أن ذكر عن جمال الدين وزير بنى زنكى شيئًا لا يقبله عقلى، أن جثة ميت تحمل من بلاد بعيد مسيرة شهر أو يزيد، ويحج بها من الحلة في العراق، لتدفن في المدينة بجوار المسجد النبوى أو في البقيع.
أقول وبالله العون أن دار عثمان كانت تسامت جدار المسجد النبوى من ركن المنارة الرئيسية الجنوبى الشرقى في خط يمتد الى ركن باب جبريل الشمالى هذا خطها الغربى، وبين الجدار بلاط مصلى الجنائز، وكان مجرى وادى مهزور بين البلاط وبين جدار الحجرة الشريفة الشرقى ومعنى هذا أن الأرض كانت خالية في شرقى وادى مهزور هناك، أما جدارها الشمالى فكان من الركن الشمالى الشرقى من البلاط اذا خرجت من باب جبريل الى نهاية زقاق بنى غنم المنتهى عند رباط النساء، وأما جدار دار عثمان الجنوبى فكان مما يقابل الركن الجنوبى الشرقى من المنارة الرئيسية، يفصل بينهما البلاط المذكور، وفى ركن دار عثمان مقابل الرئيسية مشهد عثمان بن عفان وقد أزيل للتوسعة.
فى داخل هذه الحدود من الشمال رباط العجم ودار يسكنها يحيى بن عبد الجليل برى كاتب السجل بالمحكمة الشرعية، ثم رباط المغاربة، ويعرف برباط سيدنا عثمان، ثم رباط النساء، وفى داخل رباط العجم التربة المذكورة ولها نافذة تقابل باب النبى صلى الله عليه وسلم ومكان الباب نافذة مكتوب فيها، (ان الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا) وفى جنوبى التربة دار مستسلم أغوات المسجد النبوى ومكان كل هذا برحة الى المسجد النبوى والحاجز الشرقى ودار الملك سعود ثم في شرقى دار المستسلم دار أخرى هى للمستسلم أيضًا وهى التى بقيت على حالها الى اليوم، ويسكنها الشيخ عبد العزيز بن صالح رئيس… (1) 690/ 1 وفاء الوفاء.