فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
146…مما ذكرت في المناصع أنها الرحبة التى في شمال بقيع العمات، وفى شرقى شارع الملك عبد العزيز، وفى الشمال الشرقى فيها زقاق يدخل على بئر أبى أيوب الشرقية، وفى شمال الرحبة الى جهة الأبارية (( وفيها اليوم فندق التيسير ) )الى الشمال من الفندق، وبئر لأبى أيوب كانت الأوقاف استعملتها لسحب الماء منها الى الميضآت التى حول الحرم، وسواء كانت هذه أو تلك، فالمنطقة كلها شملها تعربف المناصع أو في حدودها.
ونرجع الى بقيع الخبخبة أو مضرب اللبن، فيوجد في منتصف جدار البقيع الشمالى تقريبًا، باب يتجه الى المغرب، يعرف بباب اللبن، اشارة الى مضرب اللبن للمسجد، وما تحتاجه القبور في اللحد، وقد أدركت الذين يضربون اللبن من حفيرة فيها بعض النخل، تجاور باب اللبن، وذكر فيها مسجد يحيى، ولعله ابن سعيد، كما أدركت حفيرات ثلاث عميقة البعد، شمال بقيع العمات، تعرف بالحفيرات، وقد طمت في التوسعة السعودية، وهذه وتلك في المناصع، وكان بقيع الخبخبة يشمل بقيع العمات وما اليه شمالًا وشرقًا، وكان يفصله عن بقيع الغرقد شارع يخرج من باب الجمعة، مما يلى ما بين عمارة آل مظهر ودار الشيخ عبد القادر عبد الحكيم الجبرتى، وهذا الشارع هو زقاق عمقه، هذه المنطقة الصغيرة، هى بقيع الخبخبة، من المنطقة الشاملة التى أطلق عليها المناصع.
يقول السيد السمهودى (1) أسند يحيى:
من طريق عبد العزيز بن السائب، عن خارجه بن زيد بن ثابت، قال بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسجده سبعين في ستين ذراعًا أو يزيد، ولبن لبنه من بقيع الخبخبة، وقال في قصة المقداد بن الأسود:
(( وكانت داره في شرقى شمال البقيع، عن ضباعة بنت الزبير، وكانت تحت المقداد بن الأسود، كان الناس يذهبون لحاجتهم قرب اليومين والثلاثة، فيبعرون كما تبعر الابل، فلما كان المقداد ذات يوم خرج لحاجته، حتى بلغ بقيع الخبخبة، وهى ببقيع الغرقد، فدخل خربة لحاجته، فبينا هو جالس اذ أخرج جرذ من جحره دينارًا، ولم يزل يخرج دينارًا دينارًا، حتى بلغ سبعة عشر دينارًا (( الحديث ) ).
… (1) 334/ 1 وفاء الوفاء.