فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 543

145…المدينة يومها لم تخل من المنافقين - وضعاف القلوب، (( عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم تركب راحلة ابن المعطل (( قشاش الركب ) )ومن هنا كانت فوضى المنافقين تذبذب الألسنة المارقة، وبلغ النبى صلى الله عليه وسلم جلجلة الفوضى وصليلها، وعائشة رضى الله عنها لا تعلم بشىء، وكانت خيوط المؤامرة عليها، تحوكها ألسنة المنافقين، وبعض الرجال الصالحين، وعائشة بعيدة كل البعد عن التفكير في هذا، فهى البريئة التى لم تجن ما يسوء اليها والى أهلها، وخصوصًا زوجها الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم.

وخرجت ذات ليلة مع بريرة لقضاء حاجتها في المناصع، وكان طريقها من الحجرة النبوية اليوم، فهى بيت عائشة، عن طريق زقاق المناصع، وهو اليوم شارع الملك عبد العزيز، واتجهتا شرقًا الى المناصع، الفضاء الذى في شمال بقيع العمات، وكانت هذه الرحبة الواسعة الى وقت قريب، المكان الذى تلقى فيها القاذورات والفضلات والقمائم، وما يستخرج من المراحيض، وفى طريق السيدة عائشة الصديقة الى المناصع عثرت بريرة في مرطها فقالت تعس مسطح، وكانت قصة الافك تكذبها آيات البراءة، لم أكتب هذه الكلمات وان أطلت فالمقام هنا في الكلام عن منزل بنى غنم الا لأن أذكر المناصع في منزل بنى غنم وأعتقد أن فيه بعض الفوائد والله الهادى الى سبيل الرشاد واليه المعاد.

بقيع الخبخبة:

ضبطه السيد السمهودى بخاءين وبائين (( خبخبة ) )وبجيمين (( جبجبة ) )وعندى أنها بخائين:

وسمعته من بعض البادية هكذا:

وهو شجيرة صغيرة تستدير في ارتفاعها، لها ورق يشبه ورق الدوش، الذى نستعمله في الشاى، ويقول له المغاربة مرد الدوش، وبين كل ورقتين منه شوكة، ويستعملونه مجففا للجراح بعد حرق الشجرة، وسحق المحروق فيبرأ الجرح.

يقول السيد السمهودى (1) (( وهو يقص خبر بناء النبى صلى الله عليه وسلم للمسجد ) )فيما رواه عن ابن زبالة ويحيى:

ما معناه انه صلى الله عليه وسلم ضرب لبن المسجد النبوى، من بقيع الخبخبة:

ناحية بئر أبى أيوب بالمناصع.

… (1) 334/ 1 وفاء الوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت