فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 543

154…حول قصة خندق نور الدين زنكى ذكر السيد السمهودى (1) قصة نور الدين زنكى، قال أنه وجدها بخط العلامة جمال الدين الأسنوى، وان عليها تعليقًا بخط السيد المراغى، وأن مضمون القصة:

أن نور الدين زنكى أحد السلاطين الأيوبيين، كان من الصالحين، وكان بعد تهجد ذات ليلة نام، فرأى النبى صلى الله عليه وسلم في نومه وهو يشير الى رجلين أشقرين، ويقول له:

أنجدنى وأنقذنى من هذين، وأنه رأى ذلك ثلاث مرات في ليلته تلك:

أقول لا يوجد مؤمن في هذه الدنيا ينكر مكانة النبى صلى الله عليه وسلم من الله تعالى، وأنه حفظه منذ أوجده الى أن نقله من الدنيا الى الجوار الأبدى، نجاه من قريش وقد أجمعوا على قتله، نجاه في سلسلة متعاقبة يرافقه فيها الوحى السماوى ينزل به جبريل عليه السلام، ويدرأ عنه ويخبره بما حاكه له أعداؤه، فكيف به وهو عند الرفيق الأعلى الى أن يبعث في يوم النشور.

أيستغيث رسول الله صلى الله عليه وسلم بنور الدين زنكى؟ ويدع ربه الذى حفظه حيًا وميتًا؟ أيستنجد بنور الدين البعيد الدار، العاجز عن رد القضاء؟ ويترك مولاه الذى قال له:

فانك باأعيننا، لا والله ما كان ولن يكون هذا، كفاه دعثور وهو مصلت السيف قائما عليه، كفاه عامر بن الطفيل وأربد بن قيس - كفاه وكفاه ويكفيه.

أما ان نور الدين من الصالحين فقد ذكره أهل السير بثوب المجد في الصلاح وقالوا فيه، وفيما نقله السيد السمهودى (2) عن اليافعى:

أن نور الدين كان في الأولياء، معدودًا من الأربعين وصلاح الدين نائبه من الثلاثمائة أ هـ، أقول: ولا أدرى عن الأربعين والثلثمائة شيئًا، وقد ترجم له ابن كثير في البداية والنهاية في الصحيفة 12/ 277 الكثير من مزاياه، أقول: لو كان لقصة نور الدين أى شىء من الصحة في هذا، فما أعتقد أن ابن كثير رحمه الله يهملها، ولو كانت لأطنب فيها ذاكرًا محاسنه ومزاياه، ودرجته من الصلاح، ويقول السيد السمهودى (3) والعجب أنى لم أقف على هذه القصة في كلام من ترجم لنور الدين الشهيد مع… (1) 648/ 1 وفاء الوفاء (2) 652/ 2 وفاء الوفاء (3) 7652 وفاء الوفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت