فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
155…عظمها، أقول ان صحت على فرض ولا أرى لها أى جانب من الصحة، فأمضى في مناقشتها.
تقول الرواية التى بخط جمال الدين الأسنوى، بعد أن ذكر الرؤيا وتجهيز المسيرة والوصول الى المدينة، ودعوة أهلها للصدقة، واحضار الرجلين، وانهما قالا:
من المغرب، وانهما يسكنان في رباط بقرب الحجرة النبوية، وانه حضر الى مسكنهما، ثم رفع حصيرًا كان في الغرفة، فرأى سردابًا محفورًا يتجه الى صوب الحجرة الشريفة، وقد تبين من التحقيق الذى أجراه السلطان بأنهما بعث من النصارى في زى الحجاج المغاربة لينقلا الجسد الشريف، الى آخر ما قال.
أقول المثل القائل:
(( حدث العاقل بما لا يليق فان صدق فلا عقل ) )، اثنان يصلان الى المدينة لينقلا الجسد الشريف منها الى بلاد النصارى، ينقلان الجسد الشريف من الحجاز ومصر والمغرب وهما اثنان، يجوزان البلاد هذه الاسلامية بدون أن يعلم أو يحس أحد بما يحملان، الأمر في غاية العجب، وبأى واسطة ينقلانه، هذا ما لا يخطر على عقل سليم وقوعه، ومن ينقلان، صاحب الرسالة سيد البشر؟ والى أين؟ الى بلاد النصارى، ومن هم هؤلاء النصارى؟ وماذا يبتغون من جسده والله حافظه؟ وهل يعقل أن اثنين من بنى أدم يتمكنان من نقل جسد طوال هذه المسافات الشاسعة؟ ولا أطيل فاننى أريد مناقشة ما بقى.
يقول النقل:
انهما سكنا في رباط قرب الحجرة النبوية - صحيح أن قرب الحجرة النبوية من الجنوب رباط اليمنه، في ديار العشرة، وهذا بينه وبين الحجرة النبوية ما لا يقل عن خمسة وعشرين مترًا، وقريب من الحجرة النبوية من جهة الشرق رباط العجم، وهو في مثل المسافة من الرباط الجنوبى، ويلاحظ أن الرباطين أزيلا تماما في التوسعة السعودية.
وتقول الرواية أنهما كانا يضعان حاصل الحفريات في بئر بيتهما في دار…