فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
183…وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فخرج اليهم فيمن معه من المهاجرين، حتى جاءهم:
فقال: يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟، بعد أن هداكم الله للاسلام، وأكرمكم به وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألف بينكم، فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان، وكيد عدوهم، فبكوا وعانق الأوس والخزرج بعضهم بعضًا، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين، قد أطفأ الله عنهم كيد عدوهم شاس بن قيس، فأنزل الله في شأنه (قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله، والله شهيد على ما تعملون قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجًا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعلمون) أ هـ.
بئر فاطمة بنت الحسين:
يقول السيد السمهودى (1) :
فيما رواه عن ابن زبالة:
(( وسرد في حديثه عن انتقال فاطمة الى الحرة ما قال فيه ) ):
وانتقلت الى موضع دارها بالحرة، فابتنتها وهى يومئذ براح، موضعها بين دار ذكوان وبناء ابراهيم بن هشام:
قال فلما بنت قالت: مالى بد من بئر للوضوء وغير ذلك من الحاجة، فصلت في موضع بئرها ركعتين، ثم دعت الله، وأخذت المسحاة فاحتفرت بئرها، وأمرت العمال فعملوا فما لقيت حصاة حتى أماهتها.
أقول: ان هذه البئر موجودة العين، وعليها جدار مجدر عال مجصص على يمين الطريق، وبحذرها بيت من الحجر والطوب، وفى الناحية الشمالية فتحة فبوة كبيرة في صدرها محراب، وعلى القبوة لوحة رخامية منقوش فيها كتابة عجزت أن أقرأها لضعف بصرى، وهى في ثنية الوداع والى حذوها مسجد بنى دينار الذى يقول الناس (( الخضر ) )وهذه التسمية لا صحة لها اطلاقًا، انما هى من كلام الجهلة والمشعوذين، ولهم فيها تخاريف لا يقرها عقل سليم، وهو أيضًا على كيلو متر واحد من مسجد الغمامة، وفى خط الذاهب للعقيق، وهو في نهاية اصعاد حرة الظاهرة وكان الطريق المدرج الى شمالها مصعدًا ثم هابطًا الى حرة الحوض، وفيه منزل لبنى فزارة المهاجرين.
… (1) 1140/ 2 وفاء الوفاء.