فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 543

482…قرد"بفتحتين"كلمة انتهت مع الايام، وتنوسى هذا الاسم على مدى اربعة عشر قرنا من الزمن، والاختلاف في مكانه منذ القرون الاولى بعد الهجرة، التي عاش فيها المجد وابن الاثير وغيرهما، حتى الزمن الذي عاش فيه السيد السمهودي، ولهذا فقد اضطرب التحديد والتعيين في موقعة شهيرة من اعلام النبوة الكريمة، واراني مضطرا الى مناقشة اقوال من عثرت على قوله:

ابن الاثير يقول: ذو قرد بين المدينة وخيبر على يومين من المدينة.

اما انه بين خيبر والمدينة، فهذا وان لم يكن في الطريق الى خيبر التي نطرقها اليوم بالسيارة، فليس عندي ما اناقشه في توسط قرد بين المدينة وخيبر، ولم اقف في كتب بين يدي ما يوضح الطريق النبوية في ابعادها الى خيبر بما هو معروف اليوم ويوجد بئر جاهلية كما تقول البادية في الطريق قبل ان تصل الى الصلصلة، والطريق تتجتبها اليوم، فيمكن ان تكون المقصودة وهي على بعد مائة كيلو متر تقريبا من المدينة، وهذه مسافة ما بين اليوم واليومين، ولهذا نجد ان عياضا يقول: على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان، فنسبة الغزوة الى الغابة نسبة لوجود اللقاح فيها، حينما اغار عليها عيينة بن حصن،"اعنى في ناحية الحيدرية والظاهرية فقط"لانها هي الجهة التي يمكن لمن يصعد جهة دكة جلال والقرين الفوقاني، ان يتحقق رؤيا الغزاة فيها لا في جهة العيون السفلى التي في الشنيبلية وما حولها الى الزهرة، لان هذه المنطقة تحجبها جبال غريبات وضليعات الرسى، وانتهت المطاردة في جهة الشمال للمشرق الى ما قبل الصلصلة، وهناك في جهة البئر المذكورة توقف سير المطاردة، بمعنى ان المطاردة، بمعنى ان المطاردة اخذت من الشمال الغربي من جبل احد، الى الشمال حيث طريق تبوك، وفي وسطها طريق خيبر، وقبلها من جهة المدينة قبل الصلصلة بئر ذي قرد الذي ذهبت اليه.

كنت ذهبت قبل هذا، الى ان ذا قرد هو احد بئرين، يعرف كل منها بالحسو"واحد الاحساء"احدهما في جهة الضليعات الحمر، عند الشعب الصاعدة منه، والآخر عند الضليعات المعروفة بالدقاقات، في الشمال الغربي من ارض الزبير، ولا ادرى ان كانت هذه من جهة غطفان، الذين نقول بهم اليوم مطير، ولا أظن،…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت