الصفحة 87 من 102

لهذا نجد أن الأساقفة بعد مجمع نيقية سنة 325 م قد تلقوا رسالة من قسطنطين عن عيد الفصح ينبه من مشاركة يهود. جاء في هذه الرسالة:"فقد أعلن أنه لا يناسب على الإطلاق، وخاصة في هذا العيد الأقدس من كل الأعياد، أن نتبع تقليد أو حساب اليهود الذين عميت قلوبهم وعقولهم وغمسوا أيديهم بأعظم الجرائم فظاعة."

.. . ولذلك يجب أن لا يكون لنا ما نشارك به اليهود، فإن عبادتنا قائمة على أسلوب أقوم وأشد انطباقًا على الشريعة. وهكذا إذ نتفق كلنا على اتخاذ هذا الأسلوب ننفصل أيها الأخوة الأحباء عن أي اشتراك ممقوت مع اليهود" (1) ."

وللتدليل على موقع القدس في الضمير المسيحي نترك للمطران جورج خضر أن يبث مشاعره تجاهها، حيث يقول:"ليس في أية مدينة أخرى سرّ، ليس في أية مدينة أخرى ألوهة، لهذا لن نحيد عن القدس، لا نهملها للناهبين . . . كل مدائن الأرض إلى هذا العالم . . . القدس وحدها أيقونة كتلك التي رُسِم عليها وجه السيد، وسمّيناها أيقونة غير مصنوعة بيد، صح أن القدس تكونت بدءًا من تراب الأرض، غير أن سمتها الأساسية أنها جبلت بنور، بهذا النور الذي تقول فيه الكنيسة الأرثوذكسية أنه غير مخلوق. نحو أمامها في انبهار لأن الأعماق الإلهية نزلت عليها" (2) .

وفي القدس إضافة إلى المواقع المقدسة السابقة الذكر عند المسيحيين عدد غير قليل من المراكز والأديرة والكنائس نذكر منها:

1 ـ البطريركية الأرثوذكسية في القدس وتأسيسها كان سنة 451 م بعد مجمع خلقيدونية.

2 ـ دير اللاتين ـ دير المخلص ـ وتأسيسه كان سنة 1559 م وهو يعد المركز الرئيسي للآباء الفرنسيسكان.

3 ـ دير الأرمن المعروف باسم دير مار يعقوب وقد بني سنة 1165 م.

(1) مجموعة الشرع الكنسي، م. س، ص 155.

(2) خضر، المطران جورج، القدس ضمير المسيحيين العرب. في: أعمال ندوة يوم القدس، تشرين الأول 1993، الأردن (عمان) ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت