فهرس الكتاب
فما قاعدة المواجهة، وما خطواتها؟
1 ـ إن المرتكز في مواجهة مشروع تهويد القدس هو التضامن وصناعة جبهة عربية وإسلامية ـ مسيحية تردع المؤامرة على القدس، وعلى كل أرض الأمة وما يخصها، وهذه الجبهة تنطلق من التوجيه الرباني الذي جاء في قوله تعالى:
?لتجدنّ أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدنّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون? (1) .
2 ـ والمنهاج المفيد استخدامه في العمل لاسترداد موقع القدس ومنع تهويدها يستفاد من نص العهدة العمرية التي أعطاها الخليفة الفاروق رضي الله عنه للبطريرك صفرينوس بطريرك القدس يوم استلم مفاتيحها منه. وفي العهدة:"بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى عبد الله أمير المؤمنين عمر أهل إيليا (القدس) من الأمان، أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم ولصلبانهم ومقيمها ويريها، وسائر ملّتها أنها لا تُسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينتقص منها ولا من حدها ولا من صليبهم ولا شئ من أموالهم ولا يكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحدهم منهم ولا يسكن معهم أحد من اليهود" (2) .
فالقدس عربية وإسلامية ومسيحية وفق العهدة العمرية هكذا ظلت ما يربو على ثلاثة عشر قرنًا ويجب أن تعود.
3 ـ لكن قائلًا قد يقول: كيف تعود والعدو الإسرائيلي مدعومًا يستولي عليها معتمدًا"حق القوة"كما فعل المهاجرون الأوروبيون في القارة الأمريكية؟ وردُّنا أن أمتنا وهي مهد رسالات السماء تنطلق في دورها وسائر ما يخصها من قاعدة:"قوة الحق". فالقدس وفق هذه القاعدة حق عربي وحق إسلامي ـ مسيحي، وبفعل قوة الحق مع الاستعداد لصناعة قوة توظيف لإحقاق الحق نستطيع أن نضر بما يعتمدونه من حق القوة ليكون النصر لقوة الحق.
(1) سورة المائدة، آية 82.
(2) وردت عند: الحنبلي، القاضي مجير الدين، م. س، ص 253.