فهرس الكتاب
5 ـ إنَّ تحرير القدس واستردادها مع مواجهة المشروع المعادي للأمة يتطلب رصّ الصف في إطار وحدة وطنية، وانصهار نرفض من خلالهما كل أشكال الغلو أو العبث بالوحدة لأن المنهج الوحدوي هو أهم سلاح تفرضه المرحلة. ويجب أن يستكمل الدور ببناء مؤسسات أهلية مدنية متوزعة الاختصاص لتشكل هذه المؤسسات مرتكزات أساسية في مشروع المواجهة وصولًا إلى تحقيق أهداف التحرير والوحدة والعدل والازدهار والتقدم والاستقرار، وهذه ليست مجرد مثل بل في الأمة من القدرات والقوى والكفاءات ما يؤهلها لتحقيق هذه الأهداف.
6 ـ إن دورًا رئيسًا في تحرير القدس والحفاظ على شخصيتها منوط بالكنائس العربية على تعدد وتنوع مذاهبها اللاهوتية، هذا الدور يتمثل بالتوجه إلى الكنائس في الغرب وفي أمريكا وسائر أنحاء العالم سعيًا لتبيان الحقيقة لها في ما يتعلق بالقدس ومكانتها المسيحية، والسماحة التي عرفها المسيحيون في ظل السلطة العربية ـ الإسلامية. وهذا الأمر يكون بإرسال المحاضرين وإعداد الدراسات وطبع المنشورات وسائر الدعاية بلغات عديدة تراعي طرق الإقناع والحوار، لأن المسيحيين العرب هم الأقدر على مخاطبة الضمير المسيحي الغربي من المسلمين العرب، وإذا كان هذا الميدان قد شهد تقصيرًا في الماضي فإن المخاطر المحيطة بالقدس اليوم لا تتحمل استمرار هذا التقصير.
7 ـ أما المسلمون العرب فدورهم العمل لحشد القوى عربيًا وإسلاميًا من أرجاء العالم كله، قوى المواجهة وقوى الضغط والتأثير من أجل أن تسترد القدس حريتها ولتخليصها من الأسر الصهيوني الذي يرافقه تدنيس ومساع معادية تعمل على تقويض وإزالة الآثار الإسلامية والمعالم الإسلامية في القدس بدءًا من المسجد الأقصى الذي تهدده الحفريات وهدده سابقًا الإحراق واقتحامه من قبل يهود للصلاة فيه مرات عديدة.