الصفحة 99 من 102

القدس بكل ما تمثل إسلاميًا وإيمانيًا تستحق أن تشحذ الهمم، وأن تنشط المساعي كي تعود لأهلها مكانيًا وسكانيًا، وكي تعود لموقعها عباديًا ودينيًا.

8 ـ أما على الصعيد العربي فلأن القدس تعني العرب قوميًا كجزء من أرض الأمة، وتعنيهم دينيًا مسلمين ومسيحيين لموقع مقدساتهم فيها، فإنهم مطالبون بالعمل للحفاظ على شخصيتها وآثارها ومقدساتها، ولاستردادها لأهلها، والحكومات العربية مطالبة بتضامن مواجه يردّ الخطر والتحديات، والحكومات التي وقعت صلحًا مع العدو مطالبة بموقف جاد يوقف مفاعيل معاهداتها إلى أن تتوقف إجراءات العدو في تهويد القدس واغتصابها، فالسكوت عن هذه الجريمة لا يجوز تحت أية ذريعة.

9 ـ أما الأمم المتحدة التي اتخذت مع مجلس الأمن قرارات عديدة تقول فيها ببطلان ما تتخذه إسرائيل بشأن القدس وتستنكر فيها إجراءات ضرب شخصية المدينة التاريخية والدينية والأثرية ومن هذه القرارات ما صدر عن منظمة اليونيسكو تستنكر التخريب الإسرائيلي لآثار القدس ومعالمها لكن هذه القرارات كلها بقيت حبرًا على ورق لأن القوى النافذة دوليًا وعلى رأسها عاصمة الظلم والانحياز لصالح العدو أمريكا تعطل مفاعيل هذه القرارات لصالح مشروعات العدو الاسرائيلي وما قرار الكونغرس الأخير في الموافقة على جعل المدينة عاصمة لإسرائيل إلاّ دليل واضح على ما أشرت إليه.

وحيال هذا الانحياز السافر، والكيل بمكيالين في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة مطلوب من الدول العربية ومعها دول العالم الإسلامي، والدول الصديقة كافة أن تتخذ موقفًا جادًا لوقف هذا الانحياز السافر لصالح العدو الإسرائيلي.

المصادر والمراجع

الكتاب المقدس.

برانايتس، الأب آي. بي، فضح التلمود، إعداد زهدي الفاتح، بيروت، دار النفائس، ط 2، سنة 1403 هـ ـ 1983 م.

بروتوكولات حكماء صهيون، ترجمة وتقديم الدكتور إحسان حقّي، بيروت، دار النفائس، ط 1، سنة 1408 هـ ـ 1988 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت