فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1378

* وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت يا ويلها أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه لَصَعِق ) ) [1] .

* ولهول عذاب القبر أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته بالاستعاذة منه دبر كل صلاة، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جنهم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسح الدجال ) ) [2] .

* وكان هو - صلى الله عليه وسلم - يدعو في صلاته فيقول: (( اللهم إني أعوذ بك من

عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم )) فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله؟ فقال: (( إن الرجل إذا غَرِمَ حدّث فكذب ووعد فأخلف ) ) [3] .

* ولاشك أن القبور لها ظلمة إلا من نوَّر الله قبره بالإيمان والعمل الصالح، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن امرأة سوداء كانت تقمّ المسجد، أو شابًّا، ففقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عنها أو عنه فقالوا: مات، قال: (( أفلا آذنتموني ) )فكأنهم صغَّروا أمرها أو أمره فقال: (( دلّوني على قبره ) )فدلّوه فصلى عليها ثم قال: (( إن هذه القبور مملوءة ظلمةً على أهلها، وإن الله

(1) البخاري، كتاب الجنائز، باب حمل الرجال الجنازة دون النساء، 2/ 108، برقم 1314، وباب قول الميت على الجنازة: قدموني، 2/ 108، برقم 1316.

(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر،

2/ 125، برقم 1377، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، 1/ 412، برقم 588، واللفظ لمسلم.

(3) متفق عليه، من حديث عائشة رضي الله عنها: كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، 1/ 227، برقم 832،ومسلم، كتاب المساجد، ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة،1/ 412،برقم 588.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت