فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 1378

أو تضعضع له، [وكان أبو طلحة يقوم صلاة الغداة يتوضأ، ويأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيصلي معه، ويكون معه إلى قريب من نصف النهار، ويجيء يقيل ويأكل، فإذا صلى الظهر تهيأ وذهب، فلم يجئ إلى صلاة العتمة] فانطلق أبو طلحة عشية إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (وفي رواية: إلى المسجد) ومات الصبي فقالت أم سليم: لا ينعين إلى أبي طلحة أحد ابنه حتى أكون أنا الذي أنعاه له، فهيأت الصبي [فسجت عليه] ووضعته [في جانب البيت] ، وجاء أبو طلحة من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دخل عليها [ومعه ناس من أهل المسجد من أصحابه] فقال: كيف ابني؟ فقالت: يا أبا طلحة ما كان منذ اشتكى أسكن منه الساعة [وأرجو أن يكون قد استراح!] فأتته بعشائه [فقربته إليهم فتعشوا، وخرج القوم] [قال: فقام إلى فراشه، فوضع رأسه] ، ثم قامت فتطيبت، [وتصنعت له أحسن ما كانت تَصَنَّع قبل ذلك] ، [ثم جاءت حتى دخلت معه الفراش، فما هو إلا أن وجد ريح الطيب كان منه ما يكون الرجل إلى أهله] ، [فلما كان آخر الليل] قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا قومًا عارية لهم، فسألوهم إياها أكان لهم أن يمنعوهم؟ فقال: لا؛ قالت: فإن الله - عز وجل - كان أعارك ابنك عارية، ثم قبضه إليه، فاحتسب واصبر! فغضب وقال: تركتِني حتى إذا وقعت بما وقعت به نعيتِ إلي ابني! [فاسترجع، وحمد الله] [فلما أصبح اغتسل] ، ثم غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [فصلى معه] فأخبره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بارك الله لكما في غابر ليلتكما ) )، فثقلت من ذلك الحمل، وكانت أم سليم تسافر مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، تخرج إذا خرج، وتدخل معه إذا دخل، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا ولدت فأتوني بالصبي ) ). [قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وهي معه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى من سفر لا يطرقها طروقًا، فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، واحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو طلحة: يا رب

إنك لتعلم أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت