عن ابن عباس رضي الله عنهما أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: حدثني ما الإيمان؟ قال:"الإيمان أن تؤمن بالله واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وتؤمن بالموت وبالحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة والنار، والحساب، والميزان، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره، قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟، قال: إذا فعلت ذلك فقد آمنت" [1] .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من مات يؤمن بالله واليوم الآخر، قيل له أدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت" [2] .
والإيمان باليوم الآخر من الإيمان بالغيب، والإيمان بالغيب كما قال العلماء، ضروري من ضروريات الحياة الإنسانية، حتى أنهم قالوا أن الإيمان بالغيب ضرورة إنسانية، وضرورة اجتماعية، وضرورة أخلاقية، وضرورة سياسية، وضرورة اقتصادية، وضرورة قانونية، وضرورة عقلية، وضرورة فطرية [3] .
أثر الإيمان باليوم الآخر على سلوك الإنسان:
-من آمن بالله واليوم الآخر، وأحب لقاء الله، فلا بد أن يعمل ويسلك الطريق الموصلة إليه، فمن يسلك هذا الطريق يكون إنسانًا ربانيًا، فهو بعيد عن الطمع، لأنه يطمع في الآخرة كما في الحديث:"اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا" [4] .
-إن المؤمن باليوم الآخر يظل بعيدًا عن الجزع، لأن ما لا يدركه في الدنيا، فإنه سيدركه في الآخرة.
-الإيمان باليوم الآخر يجعل الإنسان رافضًا العيش في ظل الشهوات، خوفًا من عذاب جهنم.
-المؤمن باليوم الآخر إنسان لا يهاب الموت، لأنه يعلم أن ما بعد الموت هي الحياة الحقيقية الدائمة، والنعيم الذي لا ينقطع.
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم (2926) ، ص 3/ 288 - حم 1/ 319.
(2) المصدر السابق: رقم (97) ، ص 1/ 207.
(3) أنظر، عالم الغيب بين الوحي والعقل: د. يحيى مراد، ص 167.
(4) أخرجه الترمذي في سننه، رقم (3569) ، أبواب الدعوات، باب رقم 83، ص5/ 189.