-الإيمان باليوم الآخر يُثبت دعائم المجمتع، بعيدًا عن الجريمة والاستبداد والظلم، والقهر.
الإيمان باليوم الآخر من أقوى الدعائم للأخلاق الحسنة، فهو بعيد عن الأنانية والاستكبار، والتكالب على الحياة دون اعتبار للآخرين، قال تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّين، فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيم، وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} (الماعون - 1 - 3) .
فلا مجتمع صالح ولا دولة مستقرة ولا نظام سائر إلا إذا بُني على الإيمان بالآخرة [1] .
المصادر المعتمدة في الإيمان باليوم الآخر:
هناك كثير من المصادر يعتمد عليها المؤمن في تثبيت إيمانه وعقيدته منها:
1.القرآن الكريم: وهو المصدر الأول لهذه المغيبات، حيث أنه قطعي الثبوت، فلا مجال للشك فيما يقول ويتحدث.
2.السنة النبوية: الصحيح والثابت منها، فهي أيضًا قطيعة الثبوت، لأن النبي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يُوحى، وقد وردت أحاديث كثيرة فصلت أمر الآخرة تفضيلًا دقيقًا.
3.الحواس: وهي بمكان لا يستطيع الإنسان أن يُنكر أهميتها، وهي عند كثير من المفكرين المصدر الوحيد للذهن البشري المزودة له بالتصورات والمعاني، ونحن المسلمين نعترف بقيمة الحواس لكن لا نعزلها عن المصدرين السابقين.
4.العقل: وهو الأداة ذات القيمة الكبرى في الاعتماد عليها، إن العقل مهم غاية الأهمية، لكنه لا يستطيع أن ينفرد بكل الحقيقة أو كل جوانب المعرفة، إذن يضاف إلى العقل ما سبقه من أدوات: القرآن والسنة، والحواس، حتى تُستكمل المصادر الصحيحة التي يطمئن لها الإنسان.
قال تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} (الروم - 30) .
(1) أنظر، عالم الغيب بين الوحي والعقل، د. يحيى مراد، ص198