فهرس الكتاب
ومنها قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَاءِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} (الكهف/102 - 106) .
المبحث الثالث
أهم الأساليب التربوية في قصص سورة الكهف
مما تميز به القصة في القرآن الكريم أن أساليبها التربوية متعدد، وهذا له من الفوائد الشيء الكثير، فالأسلوب الذي لا ينفع مع شخص، قد ينفع مع شخص آخر، وهكذا، وقصص سورة الكهف تعددت فيها الأساليب، أسلوب التوجيه بالقدرة وأسلوب التوجيه بالموعظة، وأسلوب التوجيه بالترغيب أو الترهيب، وأسلوب التوجيه بالإقناع، وبالحوار وغيرها من الأساليب.
في هذا المبحث سأتناول بالدراسة بعض هذه الأساليب المتعددة مبين مدى أهميتها والقدرة على توظيفها، والاستفادة منها، وسيكون ذلك من عدة مطالب كما يلي:
المطلب الأول: أسلوب التوجيه التربوي بالقدوة.
المطلب الثاني: أسلوب التوجيه التربوي بالموعظة.
المطلب الثالث: أسلوب التوجيه التربوي بالحوار.
المطلب الأول
أسلوب التوجيه التربوي بالقدرة الحسنة
الناس في أمس الحاجة للقدرة على مستوى كل الاتجاهات والمجالات، لهذا يركز عليها الإسلام كثيرًا, وذكرها القرآن مرارًا لأهميتها، وعاشها النبي عمليًا أمام الناس, وبيّن أنها في كثير من الأحيان تكون مؤثرة أكثر من الكلام, وسأتناولها من عدة جوانب من خلال الفروع الآتية:
الفرع الأول
حقيقة القدوة وأهميتها
أولًا: القدوة لغةً: