الصفحة 38 من 60

القُدوة والقِدوة بالضم والكسر تعني من يقتدي به الإنسان ويستن بسنته فيقال: فلان قدوة يقتدى به، والقدوة: المثال الذي يتشبه به غيره، ويعمل مثل ما يعمل، ويحذو حذوه في كل صغير وكبير.

والاقتداء يعني إتباع الأثر والأخذ بالهدي يُقال: فلان يقدو فلان إذا نحا نحوه وسار على دربه، واتبع أثره [1] .

ثانيًا: القدوة اصطلاحًا:

عرّفها الإمام الشوكاني بأنها: طلب موافقة الغير في فعله [2] .

وعرّفها القرطبي: هو ما يتأسى به أي يعتزي به فيقتدي به في جميع أحواله [3] .

مما سبق من التعريفات اللغوية والاصطلاحية يتضح أن الصفات التي يتخلق بها الإنسان القدوة هي أصيلة لا مصطنعة، فطرية مترسخة, وكلما كانت الشخصية القدوة صادقة وحقيقية كلما كان اندماج الناس معها وتأثيرها فيهم أعظم.

ثالثًا: أهمية القدوة:

تتمثل أهمية القدوة فيما يأتي:

-أنها تثير في نفوس الآخرين المحبة والإعجاب فيتولد عندهم حافز التمثل به.

-أنها تعطي قناعة للآخرين بالقدرة على الوصول إلى المستوى الرفيع والعالي.

-القدوة يسهل إيصال المعاني والقيم الأخلاقية وبالتالي يتم التغيير والاصطلاح.

-غياب القدوة من أسباب انتشار المنكرات والجهل والانحراف.

-يلعب دورًا كبيرًا في الرقي والتقدم والإصلاح على شتى المستويات والمجالات.

الفرع الثاني

القدوة كما وردت في قصص سورة الكهف

تناولت قصص سورة الكهف موضوع القدوة من خلال الآيات التالية:

(1) أنظر؛ ابن منظور: لسان العرب، 6/ 64، والجواهري: الصحاح، دار العلم للملايين , بيروت , الثانية , 1979، 6/ 245.

(2) الشوكاني: فتح القدير، دار الفكر، بيروت، الأولى، 2/ 137.

(3) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، دار الثقافة، بيروت، الأولى، 8/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت