ويستلزم هذا الاعتقاد تحذير الفتيات على الخصوص من حرمة التوجه إلى غير الله تعالى بطلب ما لا يقدر عليه إلا الله، خاصة إذا عُلم أن أكثر من يقع في مثل هذا السلوك الضال هن النساء، حيث يتوجهن بطلباتهن المختلفة إلى الموتى، والأولياء، ويقعن في صور شركية محرمة، وربما اعتقد بعضهن في الأحجبة الباطلة، وتعلّقن بها من دون الله تعالى، وكل هذا من مظاهر الانحراف العقدي، والطعن في مبدأ التسليم لقضاء الله وقدره، والثقة في صدق التوجه إليه.
22ـ الذكورة والأنوثة بقضاء وقدر
رغم أن الفتيات - في العموم- أكثر إيمانًا بالقضاء والقدر من الفتيان، وأقل قلقًا في هذا الجانب، إلا أن مسألة الدور الأنثوي تشكل عند بعضهن مشكلة خاصة لا توجد عند الذكور، فقد اتضح من دراسة أمريكية ميدانية عام 1959م على مجموعة من الفتيات، ومن دراسة أخرى على مجموعة من الفتيات المصريات والسودانيات: أن نسبة كبيرة منهن تصل إلى نحو 78% يشعرن بالدونية بشأن دورهن الأنثوي، ويتمنين أن لو كنَّ ذكورًا، في حين تكاد تنعدم مثل هذه الرغبة عند الذكور من الشباب فقد دلَّ البحث الميداني الغربي أن نسبتها لا تزيد على 1% فقط.
وبلغ البغض للدور الأنثوي عند بعض الفتيات المتزوجات إلى كره الجماع لكونها في وضع سلبي مَفْعُول بها. حتى نسب بعضهم إله"أرتميس"اليوناني -الذي يشير إلى الآلهة العذراء- إلى رغبة الأنثى أن تكون ذكرًا، فتسلك سلوكهم، وتأبى دور الأنثى باعتبارها زوجة، حتى بلغ الأمر بإحداهن أن تزعم: أنه ليس للإنسان في أصله طبيعة محددة، ولكن المجتمع بمناهجه هو الذي يُوجد طبيعة الذكر وطبيعة الأنثى.