الصفحة 36 من 742

وعلى الرغم من التقدم العلمي في هذه الدول إلا أن المعتقدات الخرافية المتعلِّقة بالأزمنة، والأرقام، والعادات ونحوها تنتشر بين العوام كأوسع ما يكون، وكثيرًا ما تستغل وسائل الإعلام هذا الواقع في نشر السلوك الخرافي بين الناس، بهدف جذبهم إلى إنتاجهم الإعلامي بأنواعه المختلفة: المقروء، والمسموع، والمرئي.

وتتصل هذه الانحرافات بالفتاة من جهة كون النساء أكثر من يحترف هذه المهن، وأكثر من يتعاطى السحر ويشتريه، وأرغب الناس في الكشف عن أمور الغيب، بواسطة الفنجان، أو الكف، أو المندل وغيرها من طرق السحرة والعرافين، وقد كشفت دراسة ميدانية بالمدينة المنورة أن (70%) من المترددين على السحرة والمشعوذين هم من النساء، إضافة إلى أنهن أميل إلى الخرافة من الذكور، بل ربما بلغ ببعضهن الانحراف: أن تذهب إلى الساحر النصراني ليكتب لها حجابًا، ترد به -حسب ظنها- ما قد يضرها من مشكلات الحياة، حتى وصل الحال ببعضهم: أن ينصح الفتيات المخطوبات بأن يدرسن أبراج الخاطبين من الشباب قبل الموافقة على الخطبة.

ولما كان الأمر كذلك فإن تحذير الفتاة المسلمة من هذه الانحرفات العقائدية، وتوعيتها العلمية بخطورة هذه المسالك من خلال مفاهيم القضاء والقدر: يُعد من أهم ما يرد مثل هذه السلوكيات العقدية المنحرفة، خاصة إذا علم أن أكثر الناس علمًا بالعقائد الصحيحة هم أكثر الناس بُعدًا عن مثل هذه الممارسات الضالة.

24ـ التزام الفتاة بمبدأ الولاء والبراء

ومن آثار الإيمان بالله تعالى: التحقق بمبدأ الولاء والبراء الذي يقوم على قضية فطرية في السلوك الإنساني تتمثل في مبدأ الحب والبغض، حيث يشغل هذا المبدأ مساحة كبيرة في كيان الإنسان، فلا بد له من أن يُحب، وأن يكره، وتكمن خطورة هذا المبدأ إذا توجَّه انفعال الحب أو الكره إلى أهداف خاطئة، فيقع في ألوان من الشذوذ والانحراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت